ميشال نصر-الديارتكشف مصادر سياسية اطلعت على أجواء اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، ان زيارته جاءت على خلفية الاختراق التي نجحت الديبلوماسية الفرنسية في تحقيقه ، خلال الاتصالات المكثفة التي تجري على خط باريس - طهران، ومحورها الوضع اللبناني، والتي اثمرت موقفا مؤيدا من حزب الله، لبقاء القوات الفرنسية في الجنوب، بلغ حد اشتراط حارة حريك وجود فرنسيين في أي قوة بديلة "لليونيفيل"، واضعة في هذا الاطار اتصال وزير الخارجية الإيراني برئيس الجمهورية، وزيارة نائبه إلى بيروت، اللذان جاءا بمسعى وتنسيق مع باريس، في إطار تحرك ديبلوماسي يهدف إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وتسهيل الحوار حول الملفات الإقليمية واللبنانية، بما يتيح لباريس مواكبة التطورات وتفادي أي تصعيد إضافي، فضلاً عن المحافظة على موقعها في لبنان.ولفتت المصادرالى وجود قناعة في الايليزيه بان الانفتاح على طهران، يشكل أحد المداخل لإعادة تثبيت حضور "الام الحنون" في لبنان والمنطقة، ومنع عزلها عن الاتصالات المرتبطة بمستقبل الجنوب، وترتيبات المرحلة المقبلة.وأشارت المصادر الى ان بارو ابلغ من التقاهم من قيادات لبنانية، بان بلاده لا تسعى لتحدي واشنطن في لبنان، انما لاستثمار علاقات بلاده التاريخية بلبنان، لتأكيد أن استقرار الجنوب لا يمكن أن يقوم على ترتيبات أحادية او احتكار للقرار، أو على مقاربة تختزل الأمن اللبناني بالمطالب الإسرائيلية، بل يحتاج إلى ضمانات متبادلة تحترم سيادة الدولة، وتمنحها دوراً أساسياً في تقرير مستقبل أراضيها، من خلال بناء شبكة دعم دولية، استنادا الى مرجعية الأمم المتحدة وقرارها 1701.وأشارت المصادر الى ان بارو تحدث بصراحة خلال احد لقاءاته، بان بلاده منفتحة على أي بديل يحفظ لها دوراً مؤثراً في صياغة الترتيبات الأمنية المقبلة، رغم فشل كل الاتصالات والمشاورات الجارية للتمديد "لليونيفيل"، او حتى تشكيل قوة جديدة تحت الراية الزرقاء، بسبب تهديد واشنطن باستخدام حق "الفيتو"، مؤكدا على ان باريس ستواصل مشاوراتها مع العواصم الأوروبية والعربية، وفي مقدمها الرياض، حيث الرهان على إمكانية توظيف علاقاتها مع المملكة، لإعادة إدخال البعد العربي في النقاشات المتعلقة بمستقبل الجنوب، بما يتيح إنتاج صيغة متوازنة من جهة، ويمنح أي مبادرة فرنسية زخماً سياسياً ومالياً، ويعزز فرص توفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية، من جهة أخرى.وتحدثت المصادر عن وجود تباين في وجهات النظر بين الاقتراحين الفرنسي والإيطالي في ما يخص بديلة "اليونيفيل"، حيث بات لكل من باريس وروما طرحها الخاص، غير المقبول اميركيا، في ظل اختلاف المقاربتين لطبيعة المهمة وآلية الانتشار والصلاحيات، ما يطرح علامات استفهام حول إمكانية التوصل إلى صيغة مشتركة، تحظى بالتوافق الأوروبي واللبناني. وتشير المصادر الى أن الخلاف لا يقتصر على الجوانب التقنية والتنظيمية، بل يتصل أيضاً بدور كل من البلدين في المرحلة المقبلة، وحجم النفوذ الذي سيحتفظ به كل منهما في الجنوب اللبناني، متخوفة من أن استمرار التباين قد يضعف الموقف الأوروبي، ويمنح واشنطن و"تل أبيب" هامشاً أوسع.من جهتها، نقلت أوساط مطلعة على الأجواء الأميركية، تأكيد مسؤولين اميركيين خلال لقاء عُقد في الخارجية وضم مجموعة، أن واشنطن ليست في وارد التراجع عن قرارها بشأن نشر قوة دولية في الجنوب، مشيرين إلى أن باريس ارتكبت أخطاء استراتيجية في لبنان، ساهمت في وصول الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم، لافتين إلى أن الإدارة الأميركية وبمعزل عن الموقف الإسرائيلي، تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لإعادة صياغة آلية الحضور الدولي في الجنوب، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة وتوجهاتها، بعيداً من الصيغ التقليدية التي حكمت عمل "اليونيفيل"، متحدثين عن تحديات جدية تواجه باريس لجهة الحفاظ على دورها، في ظل الإصرار على الحد من نفوذها في هذا الملف. تكشف مصادر سياسية اطلعت على أجواء اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، ان زيارته جاءت على خلفية الاختراق التي نجحت الديبلوماسية الفرنسية في تحقيقه ، خلال الاتصالات المكثفة التي تجري على خط باريس - طهران، ومحورها الوضع اللبناني، والتي اثمرت موقفا مؤيدا من حزب الله، لبقاء القوات الفرنسية في الجنوب، بلغ حد اشتراط حارة حريك وجود فرنسيين في أي قوة بديلة "لليونيفيل"، واضعة في هذا الاطار اتصال وزير الخارجية الإيراني برئيس الجمهورية، وزيارة نائبه إلى بيروت، اللذان جاءا بمسعى وتنسيق مع باريس، في إطار تحرك ديبلوماسي يهدف إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وتسهيل الحوار حول الملفات الإقليمية واللبنانية، بما يتيح لباريس مواكبة التطورات وتفادي أي تصعيد إضافي، فضلاً عن المحافظة على موقعها في لبنان. ولفتت المصادرالى وجود قناعة في الايليز