شدد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على ان الانتخابات الاسرائيلية لن تغيّر شيئًا والبديل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لن يكون أفضل، والرئيس الاميركي دونالد ترامب يستنجد اليوم به، فأميركا اليوم غير أميركا من سنوات، والديمقراطية متراجعة في كل مكان. واكد جنبلاط في حديث لقناة "LBC"، بانه لا يحق لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجرات التي ضبطها الجيش عند ضهر البيدر ولا نستطيع أن نبقى ساحة معركة، فلا يعقل أن نبقى ساحة لايران لمواجهة اسرائيل وخسارة ما تبقّى من الجنوب. وشدد على ان الجنوب ليس فقط شيعي بل هو متنوّع، وبالمدى المنظور قد نكون خسرنا الجنوب، ولن يعود الجنوب كما كان في حال انسحب الاسرائيلي فهناك جرف للمنازل. واعتبر بان حادثة ضهر البيدر تؤكد أنّ ليس هناك تنسيق كاف بين السلطات اللبنانية والسلطات السورية، وذلك لأن بعض الأجهزة اللبنانية ترفض التنسيق مع الأجهزة السورية، وكنت أول من طرح مسألة وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان، والسؤال حول هؤلاء يطرح للأمن العام وللسلطة اللبنانية التي يجب أن تكون قيّمة على الأجهزة، وإن كان الأمر عكس ذلك فهذه "مصيبة". واوضح بان بعض مجلس الوزراء لا يناقش بالسياسة ولا بدّ لهذه السلطة أن تحدّد أهدافها والأولوية تثبيت العلاقة اللبنانية-السورية. ولفت جنبلاط الى ان الكلام عن امكانية استبدال اليونيفيل بقوات أوروبية غير صحيح، لأن إسرائيل لا تريد أن تسمع بالفرنسيين أو الإسبان. واعتبر بان صلاحيات "اليونيفيل" كانت مقيّضة وكانوا عنصراً ايجابياً ومفيداً. وسأل إلى أين تأخذنا إيران في المنطقة؟ وإلى أين تأخذنا سياسة أميركا أيضا، وفي هذه الحالة إسرائيل هي وحدها المستفيدة. وتحدث جنبلاط عن حملات مشنية تستهدف قائد الجيش، وأدين هذه الحملات عليه فيجب الحفاظ على جيشه ودعمه وذلك يبدأ بتحسين أجوره. وتابع "مع الأسف اتفاق 17 أيار أفضل من اتفاق الاطار، فالأول تضمن بندًا عن الانسحاب الإسرائيلي فيما لم يحدث ذلك باتفاق الاطار الذي لم يمر على الوزارات ولا على مجلس النواب". وتوجه لبعض حزب الله بالقول: "لماذا التضحية بالجنوب وبأولاد الجنوب الشيعة والمسيحيين ورمي بعض الدروز في أحضان اسرائيل، ولا يحق للشيخ نعيم قاسم توريط البلد مجددًا في حروب لا علاقة لنا بها والخسائر ستكون فادحة"، وعمّا اذا كانت الحرب عائدة: "ان شاء الله كون غلطان..". واوضح جنبلاط بانه "اليوم هناك صراع دولي على المنطقة واسرائيل وايران واسرائيل تريد استخدام لبنان والى متى سيبقى سيبقى المواطن اللبناني أداة؟، ونحن لا نملك كوفض لبناني اليوم أي أوراق ضغط والوفد التفاوضي اللبناني ذهب إلى أحضان وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو وترامب أعطى تفويض مطلق لنتانياهو". ولفت الى انه ليس الوقت المناسب للدخول بحساسيات، فيجب الحفاظ على الوحدة الوطنية والتصحيح بالداخل واقامة حوار وطني. وراى بان الوفد المفاوض أخطأ بالحسابات ولا أؤمن بهم، فهم ظنّوا أنه وبتوقيع الاطار الثلاثي يأتي الانسحاب وهذا ما لم يحصل وهم لا يعترفوا بالخطأ. وشدد جنبلاط على أداء الجيش اللبناني باحدى الاجتماعات كان افضل من أداء بعض الوفد اللبناني، ولكن الوقت اليوم ليس للدخول في حساسيات داخلية، وأنا لا أؤيد شروط مسبقة تفتح المجال أمام التطبيع الكامل، وبالتالي لا أؤيد الغاء قانون تجريم التعامل مع اسرائيل، وهناك مجلس نواب يناقش فيه هذا الموضوع، ولمن يريد الذهاب الى السلام فليذهب اليه.. ولكن ليرى شروط السلام.. فهل التدمير سلام؟ وهل الاستيطان سلام؟". وسأل "كيف يمكن تحقيق السلم مع دولة لا تريد السلم؟ وانا مع تطبيق الاتفاقات الابراهيمية على أن تكون شاملة على الاسرائيلي والعربي، وأنا مع مشروع لبنان الكبير الذي هو بخطر واحساس بعض الشيعة اليوم بأنّهم مستضعفين صحيح فهناك من يدعو إلى ترحيل الشيعة إلى العراق". واعتبر جنبلاط بانه على الحكومة الحالية تحديد الأولويات، والانفجار الاجتماعي موجود بسبب الغلاء، والوعود القطرية بموضوع الكهرباء ممتازة وأعوّل عليهه لأنّ قطر الدولة العربية التي تفكّر اليوم بلبنان. واكد بانه لا مهرب من الحوار، وادعو الى طاولة حوار فوق كلّ الظروف، وعلينا أن نرى اذا حزب الله ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع موافق، وأنا من جهتي موافق. ونحن مررنا بحروب داخلية لا يستفيد منها الشخص ولا تؤدي الى شيء ونستطيع الحفاظ على أنفسنا وسط صراع الدول عبر الحوار الداخلي، وعلينا أن نتحدث مع حزب الله فالرئيس جوزاف عون يفعل ذلك وأقول أكثر مع ذلك لنتحدث مع إيران فلا بديل عن الحوار.