صفعة قضائية لوزراء الاتصالات: ملاحقة تاريخية لاسترداد المال العام في لبنان 20 تشرين الأول 2026 · 01:00 ص قراءة في دقيقة حجم الخط في تطور قضائي بارز يكرّس مسار المحاسبة ويضع حدّاً لسياسات الإفلات من العقاب، ثبت مجلس شورى الدولة قرارات التغريم الصادرة عن ديوان المحاسبة بتاريخ 25 تشرين الثاني 2025 بحق عدد من وزراء الاتصالات السابقين لصالح الخزينة العامة. وقد جاء هذا القرار حاسماً ليقضي برفض كافة الطعون وطلبات وقف التنفيذ التي تقدم بها الوزراء المعنيون، مسلّطاً الضوء على ملفات هدر وسرقة للمال العام عبر صفقات مشبوهة، أبرزها ملفا إيجار وشراء مبنيي قصابيان والباشورة اللذان شكّلا طويلاً عنواناً لاستنزاف الخزينة. وقد أكد القرار القضائي بوضوح ثبوت سوء النيّة لدى الوزراء المعنيين في إدارة المرافق والصفقات العامة، وقضى بفرض غرامات مالية ملزمة توزعت بين 8.7 ملايين دولار بحق نقولا صحناوي، و11.3 مليون دولار بحق جمال الجراح، و11.3 مليون دولار بحق محمد شقير، إضافة إلى 5 ملايين دولار بحق جوني القرم. وقد أخذ هذا الخطاب الرقابي حيزه التنفيذي الفعلي في كانون الأول 2025 عندما أنجزت وزارة الاتصالات إعداد سندات التحصيل الرسمية وأحالتها مباشرة إلى وزارة المالية تمهيداً لاسترداد هذه المبالغ الضخمة لمصلحة خزينة الدولة. واليوم، تتجه الأنظار برمّتها نحو النيابة العامة المالية لإصدار أوامر التحصيل النهائية والملزمة قانوناً لاستعادة الأموال المنهوبة وإعادتها لحساب الدولة. وتشكّل هذه الخطوة المفصلية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القضاء على فرض العدالة المالية وتثبيت ملامح مرحلة جديدة قائمة على المساءلة الشفافة وحماية ما تبقّى من مقدّرات الوطن.