حذّر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إريتريا الاثنين من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين في بلاده. وشنّ متمردون في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا هجوماً على الحكومة الفدرالية الشهر الماضي، لكنهم أُجبروا في نهاية المطاف على التراجع وفقدوا السيطرة على الإقليم. وأثارت المعارك مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، إذ كان المتمردون يحظون بدعم إريتريا المجاورة التي نشرت آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية. لكنهم أُجبروا أيضاً على التراجع بعدما تعرضوا لضربات مكثفة بطائرات مسيّرة. وامتنع آبي أحمد إلى حد كبير عن التعليق على النزاع الذي استمر لأسابيع في شمال البلاد، لكنه ألقى الاثنين خطاباً باللغة التيغرينية حذّر فيه إريتريا من مزيد من التدخل. وقال إنَّ "التحول إلى قاعدة لأعداء إثيوبيا بدلا من أن تكونوا شركاء في التنمية لن يجلب فوائد. وأعتقد أن تجاهل دعواتنا ستكون له عواقب وخيمة جداً جداً جداً". وتخلى متمردو جبهة تحرير شعب تيغراي عن مدن الإقليم الشمالي، بعدما كانوا يسيطرون عليه لعقود، فيما جرى الجمعة تنصيب إدارة جديدة عيّنتها الحكومة الفدرالية. وقال شيشاي أماري رئيس بلدية ميكيلي عاصمة الإقليم الذي عُيّن حديثاً لوكالة "فرانس برس" الاثنين، إنهم سيجرون انتخابات خلال ستة أشهر. وأضاف: "دورنا هو تهيئة الظروف المناسبة للانتخابات من خلال ضمان السلام والاستقرار في مختلف أنحاء تيغراي". وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي تحكم إثيوبيا بأكملها في السابق، إلى أن تولى آبيي أحمد، المنحدر من إقليم أوروميا بوسط البلاد، السلطة عام 2018. ولم يشارك إقليم تيغراي، الذي كان خاضعاً لسيطرة المتمردين، في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت على مستوى البلاد في حزيران/ يونيو، وأسفرت عن احتفاظ آبيي أحمد وحزب الازدهار بالسلطة بعدما حققا فوزاً كاسحاً على معارضة جرى إضعافها إلى حد كبير. شاحنة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، مُثبَّت عليها رشاش ثقيل (أ ف ب). وقال آبي أحمد: "لم تكن جبهة تحرير شعب تيغراي موجودة قبل 50 عاما، ووجودها يقترب الآن من نهايته". وأضاف "سننفّذ مشاريع التنمية في جميع أنحاء تيغراي. وإلى أن يتم تأسيس إدارة منتظمة عبر الانتخابات، ينبغي لشعبنا الحفاظ على وحدته ومؤسساته". ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993. وتخشى إريتريا حالياً أن تقدم إثيوبيا الحبيسة على غزوها للسيطرة على منفذ إلى البحر الأحمر. وقال آبي أحمد في خطابه: "عندما كانت إريتريا جزءا من إثيوبيا، كانت مدنها نابضة بالحياة وجميلة. أما اليوم، فتبدو المدن الإريترية أشبه بمدن أشباح". وأضاف: "علاقات حسن الجوار والشراكة هي السبيل الوحيد للمضي قدما".