أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لا يحقق الاستقرار، معتبرًا أن إنشاء القواعد الأميركية أسهم في زيادة التوترات وانعدام الأمن. وقال بزشكيان إن تدخلات الولايات المتحدة وسياساتها المثيرة للانقسام أدت إلى نشوء الخلافات في المنطقة، مشددًا في الوقت نفسه على أن إيران لا ترى وجود خلافات جوهرية مع دول الجوار، وأنها مستعدة لمعالجة التحديات عبر الحوار والتفاهم. وأضاف أن طهران تسعى إلى تطوير علاقاتها مع دول المنطقة على أساس التعاون والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن بلاده ترفض أي محاولات لفرض الإملاءات عليها بالقوة أو الضغط. وشدد بزشكيان على أن إيران تدعو إلى نظام دولي يقوم على الاحترام المتبادل والتعددية، معتبرًا أن روسيا تتقاطع معها في هذه الرؤية. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف، إن طهران وموسكو متفقتان على أن الخيار العسكري ليس حلًا، وإن العلاقات بين البلدين تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. بدوره، وصف لافروف محادثاته مع عراقتشي بـ"المثمرة"، مؤكدًا أن موسكو تسعى إلى تطوير التعاون مع طهران في إطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين البلدين. كما شدد على أهمية العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الأزمة في مضيق هرمز والخليج، لافتًا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مرارًا حرص موسكو على استقرار أسعار الطاقة.