اختتمت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد زيارة رسمية إلى سوريا بدعوة من نظيرتها السورية هند قبوات، تخللتها لقاءات وزيارات ميدانية ومباحثات ركزت على عودة السوريين، وحماية الأطفال، وتبادل الخبرات في الحماية الاجتماعية. وأكدت السيد أن المرحلة الحالية تشكل فرصة لبناء علاقة جديدة بين لبنان وسوريا على أساس الندية والاحترام المتبادل، مشددة على أن "قرار سوريا للسوريين وقرار لبنان للبنانيين". وفي ملف العودة، أعلنت أن عدد السوريين العائدين حتى نهاية أيلول 2026 بلغ 694,392 شخصًا، مشيرة إلى أن الأكثرية المطلقة منهم عادت بشكل مستدام للاستقرار في سوريا. وشددت على أن العودة لا تنتهي عند الحدود، بل تحتاج إلى مسكن ومدرسة وخدمات وفرص عمل، داعية إلى تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي بين البلدين والعمل على مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي مشترك، قائلة: "لا نريد اتفاقات تبقى على الورق، بل تعاونًا يغيّر حياة الناس". من جهتها، أكدت قبوات أن الزيارة تشكل بداية عمل مشترك بين الوزارتين، معتبرة أن المرحلة الجديدة بين البلدين يجب أن تقوم على الثقة والمصلحة المشتركة. وفي ما يتعلق بعودة السوريين، قالت: "العودة حق لكل سوري والقرار قراره، نريدها طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة"، مضيفة أن لبنان يمتلك خبرة متقدمة في الحماية الاجتماعية يمكن لسوريا الاستفادة منها في بناء منظومتها الوطنية.