أكد وزيرا الخارجية الإيراني عباس عراقجي والروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران، مواصلة التعاون بين البلدين، مشددين على أهمية الحلول الدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة. وقال عراقجي إن طهران وموسكو تتشاركان الموقف من السياسات الأميركية، مشيراً إلى أن مباحثاته مع لافروف تناولت المفاوضات الإيرانية الأميركية والأزمة الأوكرانية والتطورات الإقليمية. وحمّل عراقجي الولايات المتحدة مسؤولية انعدام الأمن في مضيق هرمز، معتبراً أن الحرب الأخيرة أثبتت أن القواعد العسكرية الأميركية لم توفر الحماية لدول المنطقة. وشدد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة، مرحباً بأي مبادرة لتعزيز الأمن الإقليمي بعيداً عن التدخلات الخارجية. كما انتقد السياسات الأوروبية، داعياً الدول الأوروبية إلى اعتماد الدبلوماسية بدلاً من التصعيد. من جانبه، أكد لافروف التزام روسيا بمواصلة التعاون مع إيران، مشيراً إلى أهمية اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقع بين البلدين عام 2025، والذي يمتد لعشرين عاماً. ودعا الوزير الروسي إلى إعادة الأوضاع في مضيق هرمز والمنطقة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، معلناً أن العاملين الروس سيعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية، بعد إجلائهم عقب اندلاع الحرب في شباط الماضي. وأشار لافروف إلى تحسن التبادل التجاري بين البلدين واستمرار التعاون في قطاعي النفط والغاز، مؤكداً أن موسكو تواصل تقديم المساعدات الإنسانية إلى إيران. وفي سياق الزيارة، التقى لافروف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، كما وجّه إليه دعوة للمشاركة في قمة للغاز تستضيفها روسيا خلال الأيام المقبلة.