أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الإثنين، أن الرئيس دونالد ترامب منفتح على أي خطوة يمكن أن تقود إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وكييف بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية ومسار المواجهة مع روسيا. ونفى روبيو، في تصريحات للصحافيين في أوزبكستان، أن تكون الولايات المتحدة قد أوقفت أو قيّدت تبادل المعلومات الاستخبارية مع كييف بشأن الهجمات الروسية، بعد انتقادات وجّهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حلفاء بلاده على خلفية عدم تقديم تحذيرات مسبقة من ضربات صاروخية روسية ليلية. وقال روبيو إن تبادل المعلومات "لم يتم وقفه"، رافضًا ادعاء زيلينسكي بأن بيانات إنذار مبكر مهمة بشأن إطلاق صواريخ روسية جرى تعليقها الأسبوع الماضي. وأضاف: "لا أعرف من أين يأتي بهذه الأشياء أو لماذا يقول هذه الأشياء للصحافة. ما يجب أن يركز عليه، وما نريد أن نركز عليه، هو وضع نهاية لهذه الحرب". وكان زيلينسكي قد أعلن الأحد أن الولايات المتحدة استأنفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع كييف، بعد أيام من تصاعد التوتر بينه وبين ترامب على خلفية قرار الأخير تعليق الرسوم الجمركية على روسيا وإبرام صفقة لشراء الديزل الروسي. وفي وقت لاحق، قال زيلينسكي إن أكثر من 10 منشآت للطاقة في أوكرانيا تعرضت لأضرار جراء هجوم روسي ليلي، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن 550 ألف أسرة على الأقل. كما تحدث عن "عرقلة" عمليات توريد صواريخ مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، بالتزامن مع تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على روسيا أو تأجيلها. وكان ترامب قد انتقد كييف بسبب استهداف مصافي الديزل في روسيا، معتبرًا أن هذه الهجمات ألحقت "أضرارًا جسيمة" بأسواق الديزل العالمية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه يواصل محادثات السلام ولا يريد اتخاذ خطوة تدفع موسكو إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات. وفي 9 تشرين الأول، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتزويد الأسواق الأميركية والعالمية فورًا بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، على أن تُضاف 500 ألف طن خلال تشرين الثاني، ثم مليون طن لاحقًا. وتواصل روسيا عملياتها العسكرية في أوكرانيا منذ 24 شباط 2022، فيما تشترط لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلًا في شؤونها.