أطلت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض على صفحات مجلة "فوغ أرابيا"، لتتحدث عن "القوة الناعمة" التي يتمتع بها الدبلوماسي في محاكاة الأزمات والملفات الشائكة، وقدمتها المجلة بوصفها "توسع نطاق الدبلوماسية إلى ما يتجاوز السياسة"، من غير إغفال الجانب الإنساني في تجربتها، مثل الاتصال بوالدتها كل يوم، وعلاقتها بزوجها، وعلاقتها بإهدن، وطفليها اللذين يأكلان "الفوارغ". واعتبرت المجلة، في تقرير كتبته تارا كانغارلو، أن ندى حمادة معوّض، إحدى الشخصيات الرئيسية في مسار التفاوض الدبلوماسي بين واشنطن وبيروت والقدس. وقالت: "تسعى معوّض إلى إعادة طرح صورة مختلفة تماماً عن لبنان في هذا النقاش، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل خارجها أيضاً". وتضيف: "الشعب اللبناني وثقافتنا يجسّدان الجمال والتميّز، وهذه الروح حاضرة في مطبخنا وأزيائنا وفنوننا وموسيقانا وثقافتنا"، وتضيف: "أريد أن يفكر الناس هنا في الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم، عندما يسمعون اسم لبنان، في هذه الروح". وتقول حمادة: "عندما وصلت، كانت لديّ خطة عمل. في بلد شهد حروباً متعددة وانهياراً اقتصادياً وانفجاراً غير مسبوق في المرفأ وشللاً سياسياً، تظلّ القوة الناعمة واحدة من أهم الأدوات التي يمتلكها الدبلوماسي. فهي تتيح إبراز أبرز عناصر قوة لبنان: شعبه وثقافته وروحه الراسخة". وتضيف: "لدى لبنان الكثير ليقدّمه، وعلينا أن نسلّط الضوء على ذلك"، كما تشير بفخر إلى دور الانتشار اللبناني في الخارج، قائلة: "مهما اشتدّت الصعوبات، فإننا نتكاتف جميعاً عندما تقع أزمة". وتتمثّل مهمتها اليوم في الاستفادة من هذا التضامن وتوسيع نطاق الصورة التي يُقدَّم بها لبنان. قبل تعيينها سفيرة، كانت حمادة معوّض مغنية سوبرانو منفردة في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث نالت إجازة في إدارة الأعمال. وخلف شخصيتها الودودة واعتزازها بالثقافة اللبنانية، تقف امرأة أمضت عقوداً في إدارة بعض أكثر المفاوضات المالية تعقيداً في العالم. بدأت مسيرتها المهنية بالعمل في مبادرات التنمية وتشجيع الاستثمار في حكومة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، خلال مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب، ثم انضمّت إلى الأمم المتحدة في لبنان، قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة عام 2003، حيث بدأت مسيرة مهنية امتدت نحو عقدين في البنك الدولي. وتدرّجت في مناصب قيادية رفيعة، وعملت في ملفات إعادة هيكلة الديون السيادية والشفافية في إدارة الديون والأمن الغذائي وأزمات غلاء المعيشة. وخلال جائحة كوفيد-19، عملت مباشرة مع الجهات الدائنة في مجموعة العشرين ومؤسسات القطاع الخاص لإعادة هيكلة ديون بعض أفقر دول العالم. تقول بثقة: "أنا بارعة جداً في المفاوضات"، وتضيف ضاحكة: "أخبرني بما تريده، وسأحصل عليه لك بسعر مخفّض".