أطلق "الاتحاد العام للصحافيين العرب" "إعلان دمشق" لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي، برعاية وزارة الإعلام السورية، في ختام اجتماعات لجنة الحريات الدائمة التي عقدت في فندق "داماروز" بدمشق بين 15 و18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وتلا رئيس لجنة الحريات الدائمة في "اتحاد الصحافيين العرب" عبد الوهاب الزغيلات، الإعلان الذي ركز على مجموعة من المحاور أهمها، حماية الصحافيين واستقلاليتهم والتمسك بحرية التعبير، وإدانة الاعتداءات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق صحافيي فلسطين ولبنان وسوريا ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة الفاعلين، إلى جانب إدانة الانتهاكات بحق الصحافيين في السودان واليمن، والدعوة لتوفير بيئة عمل آمنة لهم، حسبما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا". وشدد الإعلان على تعزيز التضامن المهني العربي، وتطوير آليات مشتركة لحماية الصحافيين، وتبادل الخبرات في مجالات السلامة المهنية والرقمية، وترسيخ أخلاقيات المهنة ومواجهة التضليل الإعلامي، مؤكداً ضرورة تحويل بنوده إلى مبادرات عملية تسهم في حماية العاملين في القطاع الإعلامي وصون حقوقهم. ودعا "إعلان دمشق" أيضاً إلى التضامن مع سوريا في مرحلة التعافي، ودعم مؤسساتها الإعلامية تقنياً ومهنياً، وحث النقابات الصحافية العربية على تعزيز الشراكة مع "اتحاد الصحافيين السوريين" في مجالات التدريب والتطوير الرقمي وحفظ الأرشيف الإعلامي. وأكد الإعلان أهمية مساندة الاتحاد السوري في تطوير قدراته المؤسسية والنقابية، وتعزيز خدماته المقدمة لأعضائه، ودعم جهوده في حماية حقوق الصحافيين، وتوسيع آفاق التعاون مع النقابات العربية بما يحافظ على استقلالية العمل النقابي. وقال الزغيلات أن انعقاد اجتماعات اللجنة الدائمة في العاصمة السورية والبيان الصادر عنها يشكلان دعماً أساسياً ومباشراً للكوادر الصحافية والعاملين في المؤسسات الإعلامية السورية. وأوضح أن الاتحاد حريص على ترجمة هذا التضامن إلى خطوات عملية، من خلال مبادرات تشمل تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية، وتقديم برامج للدعم الفني واللوجستي تلبي احتياجات الإعلام السوري. وأشار الزغيلات إلى أن اختيار دمشق لاستضافة الاجتماعات في هذا التوقيت جاء وفق قرار مدروس، جرى التخطيط له بصورة مشتركة قبل نحو عام، ويحمل دلالات تؤكد عروبة سوريا وأمنها واستقرارها.