تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الاثنين بعدما دفعت الهجمات العسكرية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط وعوائد السندات إلى الارتفاع، لكن المؤشر الأوروبي القياسي ستوكس 600 سجل خامس مكسب شهري له على التوالي. وانخفض ستوكس 600 الأوروبي 0.6% إلى 651.1 نقطة خلال الجلسة، وسط تداولات ضعيفة بسبب إغلاق أسواق لندن بمناسبة عطلة مصرفية. وهبط المؤشر داكس الألماني 1.2% مسجلاً أكبر تراجع بين المؤشرات الرئيسية في أوروبا، بعدما أظهرت بيانات تسارع التضخم في ألمانيا خلال آب/أغسطس بفعل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران. إلا أن الزيادة جاءت أقل من المتوقع، بينما ظل التضخم الأساسي مستقراً. ويتوقع المستثمرون إلى حد بعيد إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أيلول/سبتمبر. يظهر الرسم البياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية داكس في بورصة فرانكفورت، ألمانيا (رويترز) وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى آي.إن.جي، في مذكرة: "تتزايد المؤشرات على أن الساحة باتت مهيأة لرفع جديد للفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل." وأضاف: "الزيادة الثانية للفائدة هذا العام ستندرج أيضاً ضمن فئة رفع الفائدة الاحترازي، أو ربما -وفقاً لتفضيل البنك المركزي الأوروبي- رفع الفائدة بهدف تعزيز مصداقية البنك واستباق أي آثار غير مباشرة أو حتى آثار الجولة الثانية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة الحالية". وستتجه أنظار الأسواق في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات الوظائف الأميركية. وسجلت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين أعلى مستوى منذ تموز/يوليو 2024، متأثرة بسندات الخزانة الأميركية بعدما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وارش يوم الجمعة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات الأميركية قصفت منصتين لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز أمس الأحد، في أول عمل عسكري أميركي معروف يستهدف إيران منذ أواخر تموز/يوليو، مما دفع طهران إلى شن هجمات على قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن.