قدّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إيران لم تعد تخصّب اليورانيوم منذ عملية "الأسد الصاعد"، التي استهدفت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية وعسكرية إيرانية، معتبرة أن توقف عمليات التخصيب منذ ذلك الحين يمثل "إنجازاً ليس بقليل"، وفق ما أفاد به موقع "واللا" العبري، اليوم الاثنين. ونقل الموقع عن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن اليورانيوم المخصب لم يُنقل إلى خارج إيران، ولا يزال مدفوناً في المنشآت النووية تحت الأرض التي تعرضت لهجمات أميركية وإسرائيلية، وسط متابعة إسرائيلية مكثفة لما يجري في تلك المواقع. وبحسب "واللا"، كثّفت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عمليات المراقبة لمختلف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما فيها منشأة "جبل الفأس"، بهدف رصد أي نشاط غير اعتيادي وتحديد طبيعته بدقة. وأشار التقرير إلى مخاوف لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن تحاول طهران إعادة تأهيل المنشآت المتضررة أو نقل مواد ومعدات وبنية تحتية مرتبطة ببرنامجها النووي من المواقع التي تعرضت للهجمات. وتراقب إسرائيل بصورة خاصة، وفق الموقع، أي تحركات قد تشير إلى بدء الإيرانيين بإعادة بناء قدراتهم النووية أو التعامل مع المواد التي بقيت داخل المنشآت المستهدفة، في وقت لا تزال فيه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تتابع التطورات المتعلقة بالمواقع النووية المختلفة. اغتيال العلماء وتأثيره على البرنامج النووي ونقل "واللا" عن تقديرات أمنية إسرائيلية أن عمليات اغتيال علماء نوويين إيرانيين خلال الحرب، تسببت بعرقلة كبيرة للجهود الإيرانية الرامية إلى إعادة تأهيل البنية التحتية النووية. وبحسب التقديرات، فإن تأثير اغتيال العلماء لا يقتصر على المدى القريب، بل يمتد إلى "المستقبل المنظور"، نظراً إلى الدور الذي كان يؤديه هؤلاء في إدارة البرنامج والخبرة المتراكمة لديهم. ورأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق الموقع، أن فقدان هؤلاء العلماء يجعل عملية اتخاذ القرارات الإيرانية بشأن كيفية إعادة بناء البنية التحتية النووية وتنفيذها أكثر صعوبة، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت خلال الهجمات. أضرار بالصناعات العسكرية الإيرانية وتطرق تقرير "واللا" كذلك إلى وضع الصناعات العسكرية الإيرانية، ناقلاً عن تقديرات المؤسسة الأمنية أن هذه الصناعات تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة استهدافها من جانب الجيشين الإسرائيلي والأميركي. وبحسب الموقع، عاد الإيرانيون بالفعل إلى إنتاج بعض المعدات والقدرات العسكرية بعد الضربات، إلا أن حجم الإنتاج لا يزال محدوداً و"بعيداً جداً" عن المستوى الذي ترغب طهران في الوصول إليه. وأضاف أن عملية إعادة تأهيل الصناعات العسكرية الإيرانية تواجه تعقيدات كبيرة، لا تقتصر على الأضرار التي تعرضت لها المنشآت وخطوط الإنتاج، وإنما تشمل أيضاً تداعيات العقوبات الأميركية والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، والتي تزيد من صعوبة الحصول على الموارد والمعدات اللازمة لإعادة بناء القدرات المتضررة. وفي موازاة التقديرات المتعلقة بالبرنامج النووي والصناعات العسكرية، تحدث "واللا" عن مخاوف إسرائيلية من تحركات إيرانية محتملة في المنطقة على خلفية الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران. ونقل الموقع عن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الإيرانيين قد يلجأون إلى مهاجمة دول في الخليج أو استهداف مصالح أميركية في الشرق الأوسط في محاولة للخروج من أزمتهم الاقتصادية والاستراتيجية. وبحسب التقرير، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التطورات في إيران والمنطقة في ظل المخاوف من أن تؤدي الضغوط المتزايدة على طهران إلى تحركات عسكرية جديدة، بالتزامن مع استمرار مراقبة محاولات إعادة بناء القدرات النووية والعسكرية الإيرانية. وتأتي هذه التقديرات في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة بفرض ضغوط وعقوبات اقتصادية على إيران، بينما تواصل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مراقبة المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية بحثاً عن مؤشرات على استئناف النشاط أو إعادة تأهيل المواقع التي تعرضت للهجمات.