استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل وأُصيب عشرة آخرون اليوم الاثنين في غارتين جويتين إسرائيليتين على مدينة غزة، وفق ما أفاد به مسؤولون في قطاع الصحة ومسعفون، في حين قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهجومين استهدفا عناصر تابعة لحركة حماس. وذكر مسعفون أن شخصين استشهدا وأُصيب عدة أشخاص جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت حشداً من المواطنين بالقرب من منتزه البلدية في مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان وتضم عائلات نازحة. وفي وقت لاحق من اليوم، استهدفت غارة جوية إسرائيلية ثانية مركبة في حي تل الهوى غرب مدينة غزة، ما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وفي مستشفى الشفاء، وهو أكبر مرفق طبي في القطاع، شيع الأقارب والأصدقاء اثنين من الشهداء الخمسة قبل دفنهما، وسط حالة من الحزن والسخط من استمرار الغارات. وقال أمجد أبو عبدو، وهو أحد أقارب ضحايا الغارة الأولى، اليوم الاثنين، لوكالة "رويترز": "مفيش وقف إطلاق النار..مفيش يوم هنا عندنا في غزة، من يوم 7 أكتوبر لحد اللحظة اللي بتكلم فيها مفيش عندنا يوم هنا". وأضاف: "أقسم بالله ما بنام من صوت طائرات الاستطلاع ومن صوت الزنانات والطائرات المسيرة.. تبقى نايم خايف لتنقصف". من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهجومين استهدفا عناصر تابعة لحركة حماس، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن التحركات الميدانية. وفي سياق متصل، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن طواقمها نقلت 5 صيادي أسماك أصيبوا بنيران زوارق حربية إسرائيلية قبالة ساحل مدينة غزة إلى مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني. وقال شهود أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار والقذائف تجاه مراكب الصيادين أثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم. ويواجه صيادو الأسماك في غزة قيودا على الوصول إلى البحر منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأفاد تقرير أممي في 2 تموز/يوليو الماضي بأن البحرية الإسرائيلية واصلت منع الفلسطينيين من الوصول إلى البحر رغم وقف إطلاق النار. وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص خلال الهجوم الذي قادته حماس عبر الحدود على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. في المقابل تؤكد وزارة الصحة في غزة أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع منذ ذلك الحين. وأدى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه لم يضع حداً لهجمات جيش الاحتلال، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حركة حماس وغيرها من الفصائل في غزة. وتؤكد حماس أن دولة الاحتلال تواصل انتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب قوات الاحتلال ونزع سلاح الحركة. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني استشهدوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفي المقابل يقول جيش الاحتلال إن أربعة جنود إسرائيليين لقوا حتفهم خلال الفترة نفسها.