أعلن زعيم حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي المعارض بيني غانتس، الاثنين، انسحابه من خوض الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وقال غانتس، في بيان نقلته هيئة البث الرسمية: "لن أترشح في الانتخابات القادمة، وسأواصل النضال من أجل الوحدة، فهذا هو الحل الوحيد الذي سيمنع وقوع كارثة أخرى ويحافظ على إسرائيل في مواجهة جميع التحديات، سواء من الداخل أو الخارج". وجاء إعلان غانتس بعد أن أظهرت استطلاعات رأي أخيرة احتمالية عدم حصول حزبه على أي مقعد في الكنيست (البرلمان). ورحب زعيم المعارضة يائير لابيد بالقرار، وقال في منشور عبر منصة شركة "إكس": "أشيد بغانتس لاتخاذه الخطوة المسؤولة والصحيحة اليوم، وأتمنى له كل التوفيق في المرحلة المقبلة". بدوره، قال زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، عبر "إكس"، إن "غانتس اتخذ قراراً مسؤولاً وصائباً". وأضاف: "في لحظة مصيرية بالنسبة لمستقبل إسرائيل، تقع على عاتقنا مسؤولية مشتركة لضمان انتصار كتلة التغيير". وجرى إغلاق باب الترشح للانتخابات في 8 أيلول/سبتمبر 2026، حيث قدمت 38 قائمة انتخابية أوراقها رسمياً لخوض السباق. ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وسط منافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة، في ظل استمرار الانقسام السياسي بشأن مستقبل الحكم. وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات و"قلق للغاية"، إذ يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائباً على الأقل من أصل 120 في الكنيست. وأظهر استطلاع لهيئة البث، نشرت نتائجه الأحد، خسارة معسكر نتنياهو مقعدين، ليتراجع إلى 51 مقعداً، مقابل 52 مقعداً لمعسكر رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، الذي تقدم أيضاً في تفضيلات رئاسة الوزراء بنسبة 43 في المئة، مقابل 35 في المئة لنتنياهو. ولا يملك نتنياهو أو معسكر المعارضة منفرداً العدد الكافي لتشكيل حكومة، وفق استطلاعات الرأي العام. ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، للاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة. كما يحاكم نتنياهو في إسرائيل منذ عام 2020 بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفي صحتها.