استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير، بعد ظهر اليوم، وفداً من لقاء النواب السنّة، ضمّ كلاً من النواب: بلال عبدالله، أشرف ريفي، أحمد الخير، محمد يحيى، طه ناجي، كريم كبارة، عبد العزيز الصمد، وضاح الصادق، بلال الحشيمي، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، عماد الحوت، وياسين ياسين. وتحدث النائب بلال عبدالله بعد اللقاء، فقال:"تشرّفنا، كأعضاء في لقاء النواب السنّة، بلقاء دولة الرئيس نواف سلام، بعدما أنهينا اجتماعنا الداخلي في مجلس النواب، ثم التقينا مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج. وكان جدول اجتماعنا مخصّصاً لدراسة تداعيات اجتهاد المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام أو قانون تخفيض العقوبات. من الواضح أن المجلس الدستوري تخطّى صلاحياته التشريعية، وأخذ على عاتقه أموراً تتعارض مع نيّة المشرّع في تخفيض العقوبات عن شريحة كبيرة من المظلومين، وقد وضعنا هذا الأمر في عهدة دولة الرئيس. ونحن، كـ"لقاء النواب السنّة"، مستمرون في متابعة هذا الموضوع، وسنواصل العمل عليه. ومن الواضح أن الصيغة التي وضعها المجلس الدستوري قد تكون بعض أحكامها غير قابلة للتطبيق. لذلك، فإن روحية قانون العفو العام الذي أُقرّ في مجلس النواب هي التي ستُطبّق، ولدينا تأكيدات بأنه سيُطبّق بمجمله. لذلك، نطمئن أهلنا وناسنا والمجتمع اللبناني بأسره إلى أن المبدأ الذي انطلق منه مجلس النواب، والقائم على إضفاء الطابع الوطني والإنساني على هذا القانون، سيستمر في حماية القضاء. وأعتقد أن المجلس الدستوري اجتهد في غير موضعه، وربما كان ذلك لأهواء سياسية. لذلك، طالبنا دولة الرئيس بالإسراع في انتخاب مجلس دستوري جديد، وسننقل هذا المطلب أيضاً إلى دولة الرئيس نبيه بري. ونعتبر أن ما قمنا به إيجابي جداً. وللأسف، حاول المجلس الدستوري تعكير ما أنجزناه، لكنه لم يوفّق في ذلك، في ظل وجود قضاة نحترم كفاءتهم وجسم قضائي متماسك. وأعتقد أن تفسير القانون يجب أن يكون مرتبطاً بنيّة المشرّع، لا باجتهاد هنا أو هناك". بدوره، صرّح النائب أشرف ريفي قائلاً:"هناك توضيحات إضافية أودّ أن أدلي بها، بعدما أعطت مداخلات المجلس الدستوري، للأسف، انطباعاً بوجود استهداف لفريق أو رأي معيّن، بدلاً من رعاية الوفاق الوطني الحقيقي. لا شك في أننا، كنواب سنّة، عقدنا اجتماعاً في مجلس النواب، واجتماعاً مطوّلاً مع مدعي عام التمييز، كما عقدنا اجتماعاً مطوّلاً مع دولة رئيس الحكومة، وكانت الأجواء مطمئنة تماماً. إن ما يُقال عن أن من صدر بحقه حكم بالإعدام عليه أن يمضي ثمانية وعشرين عاماً في السجن لا يستند، في الحقيقة، إلى أساس قانوني، وفقاً لما نعرفه تماماً. فقد أُلغي حكم الإعدام قبل إقرار قانون العفو العام، ولم يعد له وجود في القانون. أي إن الحكم بالإعدام تحوّل إلى السجن المؤبد، وقد نصّ القانون بوضوح على أن مدة السجن المؤبد هي سبعة عشر عاماً، وليس ثمانية وعشرين عاماً. وفي المقابل، وفي ما يتعلق بموضوع المخدرات، يُفترض أن يصدر تعميم عن مدعي عام التمييز لتوضيح أن الأمر لا يقتصر على الأحكام المبرمة، لأن القانون لم ينصّ على الأحكام المبرمة وحدها، بل تناول أيضاً الملاحقات والأحكام، وأن من لديه أكثر من حكمين سيُستثنى من قانون العفو العام. لذلك، أطمئن الجميع إلى أن الأمور تسير في هذا الاتجاه، وأن التفسيرات السلبية التي صدرت عن المجلس الدستوري، والتي خلقت أجواءً سلبية، لن تكون، برأيي، موضع تنفيذ. وأؤكد مجدداً أن مدة الثمانية والعشرين عاماً تتعلق بالأحكام اللاحقة، لا بالأحكام السابقة، أما الأحكام السابقة فتُحتسب على أساس سبعة عشر عاماً، وفقاً لما ورد في نص القانون".