يواجه نادي مانشستر سيتي الإنكليزي خطر التعرّض لعقوبة غير مسبوقة قد تقلب مستقبله رأساً على عقب، بعدما كشفت تقارير صحافية بريطانية أن النادي مهدّد بخصم هائل من النقاط، قد يؤدي إلى هبوطه من الدوري الإنكليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، بل وإبقائه خارج دوري الأضواء لموسمين على الأقل. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن مانشستر سيتي، الذي يتصدّر الدوري الممتاز بقيادة مدربه إنزو ماريسكا بعد تحقيق 7 انتصارات في أول 7 جولات، بات أمام سيناريو كارثي عقب إدانته الشهر الماضي بمعظم المخالفات المالية المنسوبة إليه من جانب لجنة مستقلة. وكشف الصحافي البريطاني أوليفر هولت، نقلاً عن مصادر مطّلعة على تفاصيل الإجراءات، أن الاحتمال الأكثر ترجيحاً لا يتمثّل في طرد مانشستر سيتي مباشرة من الدوري الممتاز، بل في فرض عقوبة خصم نقاط ضخمة إلى درجة تجعل بقاءه في الدرجة الأولى شبه مستحيل، إلى جانب غرامة مالية باهظة. وأوضح أن الاستبعاد المباشر من الدوري الممتاز، وإجبار النادي على بدء الموسم المقبل في الدرجة الثانية، يُعدّ خياراً أقل احتمالاً، نظراً إلى الفوضى التنظيمية التي قد يسبّبها لرابطة الدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنكليزي لكرة القدم (EFL). لكن المفاجأة الأكبر، وفق التقرير، تكمن في احتمال فرض عقوبة إضافية بخصم نقاط تسري بعد هبوط النادي، ما قد يمنعه من العودة سريعاً إلى الدوري الممتاز ويُبقيه في "تشامبيونشيب" لموسمين على الأقل. وأشار التقرير إلى أن رابطة الدوري الإنكليزي ليست ملزمة قانونياً بقبول تطبيق العقوبة الإضافية ضمن مسابقاتها، إلا أن التقديرات ترجّح موافقتها على ذلك. وفي تطوّر لافت، نقل هولت أن رابطة الدوري الممتاز ترغب في إعلان العقوبة قبل صدور القرار النهائي بشأن الاستئناف الذي تقدّم به مانشستر سيتي، والذي لا يُتوقّع حسمه قبل نهاية كانون الثاني المقبل. وتعود القضية إلى تحقيقات مطوّلة تناولت مخالفات تتعلق بالتقارير المالية للنادي، واتفاقيات الرعاية، والتعاون مع السلطات المنظّمة للدوري، قبل أن تصدر اللجنة المستقلة قرارها بإدانة النادي في الغالبية العظمى من المخالفات المنسوبة إليه. ووجّه هولت انتقادات حادّة إلى احتمال استمرار مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب رغم صدور قرار الإدانة، قائلاً: "إذا انحصر الصراع على اللقب بين فريقين، فلا ينبغي أن يكون مانشستر سيتي أحدهما". وأضاف: "في أي دوري رياضي يُدار بصورة طبيعية، كان ينبغي أن تؤدي هذه القضية بالفعل إلى إخراج مانشستر سيتي من المنافسة على اللقب هذا الموسم. وكان يفترض إعلان العقوبة المفروضة عليه، والتي من المؤكد أنها كانت ستُبعده عن السباق على البطولة بالنظر إلى خطورة المخالفات". في المقابل، يواصل مانشستر سيتي نفي الاتهامات الموجّهة إليه، مؤكداً امتلاكه أدلة قاطعة تثبت براءته، ومشدداً على استمراره في المعركة القانونية للطعن بقرارات اللجنة المستقلة. وبحسب التقارير البريطانية، تمارس أندية منافسة في الدوري الممتاز ضغوطاً من أجل حسم القضية خلال الموسم الحالي، وعدم تأجيل نتائجها إلى مرحلة لاحقة. وهكذا، يجد مانشستر سيتي نفسه أمام مفارقة استثنائية: فريق يتصدّر الدوري بانطلاقة مثالية، لكنه يواجه عقوبة محتملة قد تحرمه من المنافسة على اللقب، وتُسقطه إلى الدرجة الثانية، وتؤجل عودته إلى دوري الأضواء لعامين على الأقل.