دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة جديدة مع القضاء الفيدرالي، بعدما شن هجوماً حاداً على القاضية آنا رييس على خلفية قراراتها التي عرقلت خطته لتجديد ملعب "إيست بوتوماك" للغولف في واشنطن، واصفاً إياها بأنها "مختلة عقلياً". وكانت رييس قد ألزمت الحكومة الفيدرالية، في وقت سابق من العام الجاري، بإخطار الجهات المعنية قبل تنفيذ أي أعمال إنشائية جوهرية في الملعب، استناداً إلى مخاوف مرتبطة بالبيئة والحفاظ على المواقع التاريخية. الأسبوع الماضي، أصدرت القاضية أمراً بوقف إزالة الأشجار في الموقع، ووصفت الخطوة بأنها "لا تُغتفر"، ما دفع ترامب إلى التصعيد ضدها عبر منصته "تروث سوشيال". وقال ترامب إن وزارة الداخلية تسعى إلى تحويل الملعب، الذي وصفه بأنه "سيئ للغاية وغير آمن"، إلى منشأة "رائعة وآمنة ومرموقة"، مؤكداً أن الوزارة تملك "الحق المطلق" في تنفيذ المشروع. كما شكك في أهلية القاضية، مشيراً إلى تسجيلات كاميرات المحكمة التي قال إنها قد تكشف أنها "ربما تكون مختلة عقلياً"، ومتهماً إياها بمنع استخدام هذه التسجيلات. واعتبر ترامب أن الجهة التي رفعت الدعوى لا تتمتع بالصفة القانونية اللازمة، مشدداً على أن خبراء وزارة الداخلية قادرون على تنفيذ أعمال التجديد من دون الحاجة إلى موافقات إضافية، وأن العمل سيبدأ "فوراً". ويأتي مشروع تجديد ملعب الغولف ضمن سلسلة خطط يسعى ترامب من خلالها إلى إعادة تشكيل معالم بارزة في واشنطن، من بينها إنشاء قاعة احتفالات ضخمة، ووضع اسمه على مركز كينيدي، وبناء قوس ضخم، وهي مشاريع واجه بعضها اعتراضات وطعوناً قانونية.