أثار قرار بلدية مشهد تغيير أسماء عدد من الشوارع والمعالم البارزة وإطلاق اسم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي عليها موجة اعتراضات وخلافات إدارية وقانونية، قبل أن يدخل مكتب "حفظ ونشر آثار خامنئي" على الخط رافضاً استبدال أسماء تاريخية ومتداولة منذ سنوات باسمه. وقال المكتب، في رد رسمي على مقترح بلدية مشهد، إنه لا يؤيد تغيير أسماء الشوارع والأماكن ذات الطابع التاريخي والشعبي، داعياً إلى التنسيق المسبق معه قبل اتخاذ أي خطوات مماثلة، وتجنب القرارات المتسرعة. كان مجلس مدينة مشهد قد أقر تغيير أسماء عدد من المواقع البارزة، بينها شارع كوهسنغي وشارع الجامعة وميدان علي شريعتي، في إطار ما وصفه أعضاء في المجلس بأنه "تخليد لذكرى خامنئي" في المدينة التي نشأ فيها. وجاءت هذه الخطوة بعد مقتل علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط 2026، وسط مساعٍ رسمية لإحياء اسمه في الفضاء العام. لكن القرار واجه اعتراضات محلية، وتطور إلى خلاف مع الجهات الإدارية والرقابية في مشهد ومحافظة خراسان رضوي. ووفق تقارير إيرانية، رفضت هيئة الرقابة على قرارات المجالس البلدية إعادة التسمية بسبب نقص في الوثائق وإشكالات إجرائية، قبل إحالة الخلاف إلى هيئة تسوية النزاعات في المحافظة. وفي حين أكد مسؤولون محليون أن القرار رُفض، تمسك مجلس المدينة بموقفه، معتبراً أن الاعتراض لم يُبلّغ إليه ضمن المهلة القانونية، وبالتالي فإن القرار نافذ من وجهة نظره. ويكشف موقف مكتب "حفظ ونشر آثار خامنئي" عن غياب إجماع داخل المؤسسات المرتبطة بالنظام بشأن تحويل اسم المرشد السابق إلى عنوان دائم للشوارع والأماكن العامة، ولا سيما في المواقع ذات الرمزية التاريخية والشعبية. ويتزامن هذا الجدل مع استمرار غياب مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي وخليفته في منصب المرشد، عن الظهور العلني منذ توليه المنصب في آذار 2026، ما أثار تساؤلات في الداخل الإيراني. ولا توجد معطيات رسمية تربط بين غياب مجتبى والخلاف حول أسماء الشوارع، إلا أن تزامن الملفين يزيد من حساسية النقاش داخل إيران، فيما يبقى مصير قرارات إعادة التسمية في مشهد غير محسوم.