نفق الزعيترية كان البداية، ومعه طُرحت تساؤلات عدّة: أسلحة؟ تخزين ممنوعات؟ أم خطة تهريب؟ كاميرا "RED TV" رصدت الموقع ميدانيًا، فيما تحدث سكان في المنطقة عن نشاطات مشبوهة سابقة، ما رفع منسوب القلق ودفع الجيش اللبناني إلى الاستنفار، وسط انتشار لوحدات متخصصة طوقت المكان وبدأت عملية الكشف. لنحو 5 ساعات، بقي الترقب سيد الموقف، والأنباء تتسرب تباعًا، فيما كان السؤال يتكرر: إلى أين ينتهي هذا النفق؟ ومن كان يحفر في الخفاء؟ وما الغاية الحقيقية منه؟ لكن المفاجأة جاءت مع بيان الجيش اللبناني، الذي حسم جزءًا كبيرًا من الجدل: لا شبكة أنفاق، ولا أسلحة أو عتاد عسكري، بل نفق يبلغ طوله نحو 13 مترًا فقط، منها 5 أمتار عموديًا و8 أمتار أفقيًا، إضافة إلى عدد من الحفر الفردية. كما أوقف الجيش شخصًا مشتبهًا بمشاركته في الحفر، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد وجهة استعمال النفق والهدف من إنشائه. وبين ما أُشيع وما كشفه الجيش، يبقى السؤال الأبرز: إذا لم تكن الحفرة قد وصلت بعد إلى وجهتها النهائية... فأين كان يُفترض أن تنتهي؟