فتح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان مواجهة سياسية حادة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب له، معتبرًا أن من "المريح" لترامب إدارة إسرائيل من خلال "دمية بيبي"، ومشددًا في الوقت نفسه على أن القرار بشأن قيادة إسرائيل يجب أن يبقى بيد الإسرائيليين. وبحسب تقرير لموقع "واللا" الإسرائيلي، جاءت تصريحات ليبرمان خلال مقابلة مع غدعون أوكو وعميحاي أتالي عبر إذاعة "103FM"، تناول فيها أيضًا علاقات ترامب بنتنياهو، واحتمال تشكيل حكومة أقلية، والجدل الذي أثاره الإعلامي ينون ماغال بتصريحاته بشأن غادي آيزنكوت. وقال ليبرمان تعليقًا على إعلان ترامب دعمه نتنياهو: "أفهم أنه من المريح جدًا للرئيس ترامب أن يدير إسرائيل بواسطة 'دمية بيبي'". وأضاف منتقدًا طبيعة العلاقة بين الرجلين: "نحن نرى هنا أمورًا لم نرها من قبل. ترامب يقول: هو لن يهاجم في بيروت لأنني قلت له ألا يفعل ذلك، ويقول: بيبي سيفعل كل ما أطلبه منه". ورغم ذلك، حرص ليبرمان على التأكيد أنه يقدّر الرئيس الأميركي، قائلًا: "أنا أقدّر الرئيس ترامب، وقد فعل بالفعل الكثير من أجل مواطني إسرائيل، لكن الحسم هو حسم مواطني إسرائيل". وتابع: "كل زعيم يُنتخب في دولة إسرائيل سيعرف كيف يعمل بشكل جيد جدًا مع الرئيس ترامب، لكننا دولة مستقلة وذات سيادة، وعلينا أن نتصرف كدولة مستقلة وذات سيادة". وأضاف: "أنا أصغر من أن أفسّر الرئيس ترامب، لكن القرار لنا، وسنعرف كيف نعمل جيدًا مع ترامب ومع آخرين أيضًا". وفي الجزء السياسي الداخلي من المقابلة، سُئل ليبرمان عن العلاقة بين قادة "معسكر التغيير"، وخصوصًا عن سبب وصفه غادي آيزنكوت بأنه "غانتس 2"، فأوضح أن اعتراضه يرتبط بإمكان تشكيل حكومة أقلية. وقال: "أريد أن نشكل حكومة صهيونية، من أحزاب صهيونية فقط. كل الحديث عن حكومة أقلية هو فخ خطير". واعتبر أن المزاج السياسي داخل إسرائيل تغيّر بعد 7 تشرين الأول، مضيفًا: "بعد 7 تشرين الأول، تحرك الجمهور الإسرائيلي نحو اليمين، وفي الانتخابات يجب عليك نقل ما بين 3 و4 مقاعد من معسكر إلى آخر لكي ينتصر معسكر الذين يخدمون على معسكر المتهربين". وحذّر من أن حكومة أقلية ستكون غير مستقرة، قائلًا: "حكومة الأقلية هي أكثر شيء غير مستقر، وحكومة كهذه لن تصمد طويلًا. خلال وقت قصير ستعود إلى الانتخابات، وعندها تعيد بيبي وشركاءه بـ70 مقعدًا". وأضاف: "من يريد أن يعتمد على من يعرّف حماس بأنها منظمة خيرية، فليفعل ذلك. أنا لا". وفي سياق آخر، تناول ليبرمان الجدل الذي أثاره ينون ماغال على القناة 14 بعدما وصف غادي آيزنكوت بـ"القرد"، معتبرًا أن الأمر يعكس، من وجهة نظره، طبيعة الائتلاف الحاكم. وقال: "هذا ائتلاف عنصري، ونحن نتحدث عن مكتب عنصري. وكذلك زيف أغامون وكل التصريحات السابقة". كما استعاد تصريحات سابقة طالت مهاجرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، وانتقد تقليد الوزير عميحاي شيكلي للهجة الروسية، قائلًا: "كانت هناك أيضًا محاولات لتقديم تقليد رديء للهجة الروسية من جانب الوزير شيكلي". ووصف ليبرمان ينون ماغال بأنه "البوق الرئيسي لنتنياهو"، مضيفًا: "ينون ماغال نفسه هاجم أيضًا عائلة بيباس، وهذه هي روح القائد، وهذا ما يهب من مكتب رئيس الوزراء". وختم هجومه بالقول: "هذا الائتلاف كله عنصري. هذان الحزبان، شاس ويهدوت هتوراه، يعيشان بفضل التدين والطائفية. يجب أن ننهي هذه الأمور". وتكشف تصريحات ليبرمان حجم التوتر داخل الساحة الإسرائيلية مع دخول الدعم الأميركي المباشر على خط المعركة السياسية، في وقت يحاول فيه خصوم نتنياهو رسم حدود واضحة بين التحالف الوثيق مع واشنطن وبين ما يعتبرونه حق الإسرائيليين وحدهم في تحديد هوية قيادتهم المقبلة.