ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنه مرت أربعون عاماً على أسر الطيار الإسرائيلي رون أراد، ومع ذلك لا تزال القضية مفتوحة على مؤشرات جديدة، إذ كشف تحقيق للصحيفة أن خللاً فنياً في طائرته أدى إلى سقوطه في أسر حركة "أمل" اللبنانية في 16 تشرين الأول 1986، وأن آخر مؤشرات على أنه كان على قيد الحياة انقطعت في أواخر 1987، وأن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترجح أنه توفي في الأسر في سنواته الأولى، من دون أن يُعرف مكان قبره حتى الآن. وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يعتقدون أن مفتاح استعادة رفات أراد يكمن في معلومات استخباراتية قد تكون بحوزة جهات في لبنان أو إيران، وأن منطقة البقاع اللبنانية تبقى محور جهود البحث في حال سنحت فرصة تفاوضية أو تحقق اختراق استخباراتي بالتعاون مع أطراف إقليمية. ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي أكد في آذار الماضي أن قوات خاصة نفذت عملية قرب قرية "نبي شيت" اللبنانية للعثور على أدلة تتعلق بأراد، وأن العملية رغم عدم عثورها على أي أثر له، مكّنت من استبعاد إحدى النظريات السائدة حول مصيره بشكل قاطع، وأن عائلة أراد أُطلعت على تفاصيلها. وخلصت الصحيفة إلى أن قضية أراد تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في التاريخ الإسرائيلي، إذ تحوّل الطيار المفقود إلى رمز وطني، بينما لا تزال عائلته تطالب بمعرفة مصيره واستعادة رفاته، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالتقصير في متابعة الملف.