فتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ملف التعاون مع المستشفيات الجامعية الخاصة على مستوى العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة، في خطوة تهدف إلى تنظيم الاستشفاء ووضع معايير علمية أكثر دقة لتحديد السقوف المالية وصرفها، بما يضمن توجيه الأموال نحو الحاجات الطبية الفعلية من دون تحميل القطاع أعباء إضافية. وترأس ناصر الدين اجتماعاً في مكتبه في الوزارة مع ممثلين عن عدد من المستشفيات الجامعية الخاصة، جرى خلاله البحث في آلية تنظيم التعاون في مجال الاستشفاء وتحديد معايير علمية يُستند إليها في توزيع السقوف المالية. أوضح أن الوزارة تسعى إلى تحويل عدد من العمليات التي لا تزال غير متاحة في المستشفيات الحكومية إلى المستشفيات الجامعية الخاصة، وتشمل عمليات الجنف أو انحراف العمود الفقري، وزرع الأعضاء، وزرع القوقعة الإلكترونية للمرضى الذين لا تكفي السماعات الطبية لمساعدتهم على السمع، إضافة إلى السكتات الدماغية وتحفيز العصب وغيرها من العمليات الدقيقة والمعقدة. ودعا ناصر الدين المستشفيات إلى تزويد الوزارة بلوائح تتضمن أنواع العمليات التي يمكنها إجراؤها وأعدادها، بما يسمح بوضع سقوف مالية أكثر تناسباً ودقة في موازنة 2027، وربطها بقدرات كل مستشفى والحاجات الطبية والصحية الفعلية. كما شدد على ضرورة تحديد ما يمكن تنفيذه من عمليات حتى نهاية 2026، بالاستفادة من المبالغ التي لم تُصرف بعد من السقوف المالية المقررة للعام الحالي. وأكد ناصر الدين أن الهدف هو بناء تعاون فعّال مع المستشفيات الجامعية الخاصة، مشيداً بالدور الذي أدته خلال الأزمات المتعاقبة التي شهدها القطاع الصحي. وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل، بالتنسيق مع نقابة المستشفيات الخاصة، على إعداد دراسة لتكلفة الاستشفاء والعلاجات بهدف التوصل إلى تسعيرة جديدة تكون واقعية ومقبولة، وتخفف الأعباء عن المستشفيات وتحافظ على استمرارية التعاون بشفافية مع الوزارة. لفت إلى أن هذا المسار يكتسب أهمية إضافية في ظل تزايد أعداد المواطنين الذين لا يتمتعون بأي جهة ضامنة، نتيجة الضغوط الاقتصادية وصعوبة الأوضاع المعيشية.