أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي، قرارًا بإخلاء سبيل الشيخ خلدون عريمط من دون كفالة، في خطوة ربطها وكيله المحامي أيمن جزيني بوضع موكّله الصحي المتدهور، وقانون العفو العام، والمذكرات التي قدّمها الدفاع، فيما يُنتظر البتّ بطلب إسقاط دعوى الحق العام عنه. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أوضح جزيني أن "هيئة الدفاع تقدّمت يوم الخميس الماضي بطلب لإخلاء سبيل الشيخ خلدون عريمط أمام محكمة الجنايات في بيروت"، مشيرًا إلى أنه "راجع رئيس المحكمة اليوم، بعد حضور هيئتها، للبتّ بهذا الطلب". وأضاف أن "القاضي ضناوي أحال الطلب إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لإبداء الرأي، وبعد ورود رأيها، انعقدت هيئة المحكمة وتداولت، قبل أن تصدر قرارها بإخلاء سبيل عريمط من دون كفالة". وعن أسباب القرار، قال جزيني إن "قانون العفو العام أثّر بطبيعة الحال في قرار المحكمة"، موضحًا أن "الشيخ خلدون عريمط في حالة صحية متدهورة، ويعاني من مرض السرطان منذ فترة، ويحتاج، بحسب الطبيب الذي عاينه، إلى فحوصات عدة وتنظير للأمعاء". وأكد أن "هيئة المحكمة بكاملها أخذت هذا الوضع الصحي في الاعتبار"، لافتًا إلى أن "الدفاع سبق أن قدّم مذكرات عديدة تضمّنت تسجيلات ومقاطع فيديو وإفادات لأشخاص عدة، تؤكد وتثبت أن الشيخ خلدون عريمط لا علاقة له بجميع الجرائم المنسوبة إليه". واعتبر أن "هذه المعطيات، إلى جانب قانون العفو العام، أثّرت أيضًا في قرار المحكمة بإخلاء سبيله". وعن انعكاس القرار على المسار القضائي، أوضح جزيني أن "المحكمة كانت قد حدّدت 2 تشرين الثاني موعدًا للجلسة الأولى لبدء محاكمة عريمط، لكن الدفاع تقدّم، عقب صدور قانون العفو العام وقبل الطعن فيه أمام المجلس الدستوري، بطلب لإسقاط دعوى الحق العام عنه". وأشار إلى أن "محكمة الجنايات لم تبتّ بالطلب آنذاك، بعدما جرى الطعن بقانون العفو العام ووقف المجلس الدستوري تنفيذه"، مضيفًا: "الآن، وبعد نفاذ القانون، أعتقد أنه خلال الأسبوع الحالي سيتم البتّ بطلب إسقاط دعوى الحق العام عن الشيخ خلدون عريمط". وختم جزيني موضحًا أنه "في حال إسقاط دعوى الحق العام، تسقط الدعوى العامة عن الشيخ خلدون، وتتابع المحكمة، بحسب نص القانون، النظر في الدعوى لجهة الحقوق الشخصية فقط".