كشفت مصادر أمنية عراقية لـ"إرم نيوز" أن فصائل مسلحة موالية لإيران بدأت تجميد مكافآت ومخصصات مالية تصل إلى 400 دولار شهرياً لبعض مقاتليها، وتحويل جزء من مواردها إلى الحرس الثوري الإيراني، بناءً على توجيهات من قيادة فيلق القدس. وبحسب المصادر، شملت الإجراءات بشكل رئيسي كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، من دون المساس بالرواتب الرسمية لمقاتلي الحشد الشعبي، فيما تشير التقديرات إلى تحويل ما بين 150 و200 مليون دولار من موارد الفصائل وشبكاتها الاقتصادية إلى جهات مرتبطة بإيران خلال الأشهر الـ9 الماضية. وكان المقاتلون يحصلون على مكافآت شهرية تتراوح بين 300 و400 دولار، إضافة إلى رواتب حكومية تقدر بنحو 800 إلى 850 دولاراً، قبل تجميد هذه المخصصات أو خفضها، ما أثار تذمراً داخل بعض التشكيلات. وتتقاطع هذه المعطيات مع تصريحات أميركية تحدثت عن تحوّل بعض الجماعات العراقية من تلقي التمويل الإيراني إلى دعم الحرس الثوري، في ظل ضغوط مالية متزايدة على طهران بفعل العقوبات والحصار البحري. بحسب المصادر، لجأت بعض الفصائل أيضاً إلى تخصيص أرباح من أنشطتها التجارية والعقارية والمقاولات، فيما تُستخدم السيولة النقدية والوسطاء الماليون والمحافظ الرقمية لنقل جزء من الأموال خارج القنوات المصرفية التقليدية.