صدر تقرير عن وزارة الخارجية الأميركية حول وضع لبنان بما يتعلق بالاتجار بالبشر وجرى تصنيفه في المستوى الثاني. وقال التقرير: "لا تستوفي حكومة لبنان بالكامل المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالأشخاص، لكنها تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق ذلك. وأظهرت الحكومة زيادة عامة في جهودها مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق؛ ولذلك ظل لبنان ضمن المستوى الثاني". وأضاف التقرير: "شهد لبنان حربًا استمرت أشهرًا بين إسرائيل وحزب الله، أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، واستلزمت استجابة إنسانية واسعة النطاق. ونتيجة لذلك، كانت قدرة الحكومة على وضع سياسات مكافحة الاتجار بالأشخاص وتنفيذها محدودة. ومع ذلك، أطلقت الحكومة إجراءات تشغيلية موحدة وشاملة لتحديد ضحايا الاتجار، وتعاونت مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية لتدريب المسؤولين على تنفيذ هذه الإجراءات، وزادت تحقيقات الاتجار والإدانات، وأصدرت لوائح جديدة لتعزيز حماية العمال المنزليين، واتخذت إجراءات إنفاذ بحق وكالات التوظيف الاحتيالية. ومع ذلك، لم تستوفِ الحكومة المعايير الدنيا في عدة مجالات رئيسية. فلم يكن لديها خطة عمل وطنية معتمدة أو فرقة عمل مشتركة بين الوكالات. وكانت بيانات إنفاذ القانون المتعلقة بقضايا الاتجار وتحديد الضحايا مجزأة. وبسبب عدم اتساق عمليات الفحص بين الفئات السكانية المعرضة للخطر، لم تتخذ الحكومة تدابير فعالة لمنع المعاقبة غير الملائمة للضحايا المحتملين لمجرد ارتكابهم أفعالًا غير قانونية نتيجة مباشرة للاتجار بهم. ولم يكن لدى الحكومة قانون يحظر مصادرة جوازات سفر العمال أو يعاقب عليها، وهي مؤشر معروف على الاتجار بالأشخاص؛ كما أن نظام التأشيرات القائم على صاحب العمل في لبنان أوجد مواطن ضعف تتيح استغلال العمال المهاجرين، وأعاق قدرة السلطات على تحديد ضحايا الاتجار وحمايتهم". ووفق التقرير: "حافظت الحكومة على جهود إنفاذ القانون في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص. جرّم قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2011 الاتجار بالجنس والاتجار بالعمالة، ونص على عقوبات بالسجن لمدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، وغرامات، إذا كانت الجريمة تتعلق بضحايا بالغين، وبالسجن لمدة تتراوح بين 10 و12 سنة، وغرامات، إذا كانت تتعلق بضحايا أطفال. وكانت هذه العقوبات صارمة بما يكفي، ومتوافقة، فيما يتعلق بالاتجار بالجنس، مع العقوبات المفروضة على جرائم خطيرة أخرى، مثل الاغتصاب. وظل مشروع تعديل قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص، الرامي إلى معالجة مسائل عبء الإثبات وغيرها من القضايا، معلقًا أمام البرلمان". ولفت التقرير إلى أن "الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية استمرت في التأثير على قدرة أجهزة إنفاذ القانون على التحقيق في قضايا الاتجار وتجميع البيانات. ولم يكن معظم العاملين في القطاع العام يحضرون إلى أماكن عملهم إلا بصورة متقطعة احتجاجًا على انقطاع الرواتب، مما حدّ من قدرة الحكومة على الاضطلاع بجهود فعالة لمكافحة الاتجار والاستجابة لطلبات المعلومات. ولم تكن لدى معظم مكاتب إنفاذ القانون والهيئات القضائية الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء أو الوقود للمركبات أو المولدات. وبسبب هذه القيود، ظلت الإحصاءات المبلغ عنها أقل من مستويات السنوات السابقة، وقد تكون غير مكتملة جزئيًا أو تشمل جرائم غير متعلقة بالاتجار، مثل الاتجار بالمخدرات، مما يحد من نطاق المقارنة. وفي عام 2025، أفادت الحكومة بأنها أجرت تحقيقات في ست قضايا اتجار، ووجّهت اتهامات إلى 14 مشتبهًا بهم، وأدانت 13 متاجرًا بالأشخاص؛ مقارنة بثلاثة تحقيقات، وبدء ملاحقات قضائية بحق 73 مشتبهًا بهم، وعدم الإبلاغ عن أي إدانات في عام 2024. وشملت الملاحقات القضائية أربعة مشتبه بهم في الاتجار بالجنس، وثلاثة مشتبه بهم في العمل القسري، وسبعة مشتبه بهم في أشكال غير محددة من الاتجار؛ أما الإدانات فشملت 12 متاجرًا بالجنس ومتاجرًا واحدًا بالعمالة القسرية. وأفادت الحكومة بوجود 20 ملاحقة قضائية جارية من فترات الإبلاغ السابقة. ولم تقدم الحكومة بيانات عن الأحكام الصادرة بحق معظم المتاجرين المدانين، لكنها أشارت إلى أنه في إحدى القضايا، حُكم على المتاجر بالسجن لمدة 15 عامًا، وغرامة قدرها 300,000,000 ليرة لبنانية3,352) دولارات أمريكية)، والترحيل بعد إتمام العقوبة". وبحسب التقرير "لم تبلغ الحكومة عن أي تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إدانات بحق موظفين حكوميين يُزعم تورطهم في جرائم الاتجار. كما لم تبلغ الحكومة عن تعاونها مع حكومات أخرى في عمليات إنفاذ القانون. وخلال فترة الإبلاغ، أجرت الحكومة، بالشراكة مع منظمة دولية ومنظمات غير حكومية، تدريبات على مكافحة الاتجار لمسؤولي إنفاذ القانون، بمن فيهم الشرطة والقضاة ومسؤولو الهجرة، فضلًا عن مجموعة الوكالات المشاركة في الإجراءات التشغيلية الموحدة الجديدة لت