عقد نواب سنّة اجتماعًا في المجلس النيابي، بعد ظهر اليوم، خُصّص لبحث تداعيات قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو، وتحدث النائب بلال عبدالله بعد الاجتماع، منتقدًا ما اعتبره تجاوزًا لصلاحيات مجلس النواب وتغييرًا لإرادة المشرّع. وقال عبدالله إن اللقاء كان قد اعتبر أن إقرار قانون تخفيض العقوبات، ثم قانون العفو، يشكّلان تتويجًا لجهوده، إلا أن قرار المجلس الدستوري أعاد الملف إلى الواجهة، معتبرًا أن استخدام «التحفّظات التفسيرية الملزمة» على نطاق واسع أدّى إلى تعديل مضمون القانون والالتفاف على ما أُقرّ في المجلس النيابي. وأكد أن الطعن بالقانون حق ديمقراطي للنواب ورئيس الجمهورية، لكنّه شدّد على أن تغيير نية المشرّع يتجاوز، برأيه، صلاحيات المجلس الدستوري ويمسّ بدور السلطة التشريعية. واعتبر أن القرار أفرغ القانون من غايته الأساسية، المتمثلة، بحسب قوله، في طيّ صفحة استهداف مكوّن سياسي في لبنان خلال مرحلة الوصاية السورية وما رافقها من ممارسات قضائية وأمنية. وأعلن عبدالله أن النواب سيضعون الملف أمام رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، كما سيزورون مدعي عام التمييز لمناقشة المسألة، داعيًا إلى الإسراع في انتخاب خمسة أعضاء جدد للمجلس الدستوري، وتعيين الحكومة خمسة أعضاء آخرين، بما يضمن، وفق تعبيره، مجلسًا يتمتع بالمهنية والحياد والحرفية.