بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين جولة خليجية تهدف إلى تأمين إمدادات من الديزل والنفط بهدف خفض أسعار الوقود في فرنسا، في وقت تشهد بلاده أعمال عنف في إطار احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة. وأعلن قصر الإليزيه أن هدف زيارة ماكرون إلى الخليج هو تأمين إمدادات من "الديزل والنفط"، في وقت تشهد الأسواق توتّراً شديداً وارتفاعاً على مستوى العالم في الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط. ويرافق الرئيس الفرنسي كبار المسؤولين في أكبر مجموعتين فرنسيتين للطاقة، "توتال إنرجي" و"إنجي". أجرى ماكرون محادثات مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان. وقلّد أمير الكويت ماكرون "قلادة مبارك الكبير"، "تقديراً وامتناناً من الشعب الكويتي للرءيس الفرنسي ولتعزيز وتقوية العلاقات الطيبة بين جمهورية فرنسا الصديقة ودولة الكويت". بدوره، قلّد ماكرون أمير الكويت "وسام جوقة الشرف الفرنسي الأكبر"، وهو أعلى وسام وطني فرنسي بأرفع درجة فيه، وذلك "تقديراً للدور البارز للأمير في توسيع آفاق التعاون وتعزيز العلاقات بين دولة الكويت وجمهورية فرنسا الصديقة على جميع الأصعدة". ووقّعت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران في الكويت إعلان نوايا مع نظيرها الكويتي بشأن الشؤون الدفاعية. وشملت المناقشات أيضاً مبيعات أسلحة، بحسب ما أفاد أحد أعضاء الوفد الفرنسي. أمير الكويت (يمين) وماكرون. (وكالة الأنباء الكويتية) ووقّعت شركة "إيرباص" إعلان نوايا لدعم تجديد أسطول الخطوط الجوية الكويتية والتعاون في مجالي الصيانة والتدريب. وتم الاتّفاق خلال زيارة ماكرون على أن توقّع شركة "بيرتيم" الفرنسية المتخصّصة في الذكاء الاصطناعي عقداً بحلول نهاية العام لتنظيم بيانات الحكومة الكويتية. ثم غادر الرئيس الفرنسي الكويت متوجّهاً إلى الإمارات التي سيزور بعدها البحرين وقطر بحلول الأربعاء، هادفاً خلال جولته إلى تعزيز "شراكات اقتصادية ودفاعية" في المنطقة التي تشهد أزمات منذ بدء الحرب الأميركية-الاسرائيلية على إيران في شباط/فبراير. وسيناقش إيمانويل ماكرون مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سبل "تأمين" الممرات البحرية في المنطقة، وإيجاد "طرق بديلة" قد تكون من خلال خطوط أنابيب نفط برية تمر عبر العراق. قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، تزيد عوامل عدّة من قتامة مشهد ختام الولاية الثانية لماكرون، وأبرزها الصعوبات في إقرار الميزانية في ظل الارتفاع الحاد في تكلفة الدين العام. وتهدّد الأزمة الأمنية الناجمة عن المواجهات وأعمال التخريب والنهب في فرنسا بتأزّم الوضع، إذ تُضاف إلى حراك طلاب المدارس الثانوية الذين يطالبون منذ شهر بتحسين ظروف الدراسة. وقال ماكرون إنّه يعتزم أداء دوره حتى "الربع ساعة الأخير" من ولايته في أيار/مايو، والاستمرار في التحرّك على الساحة الدولية. وكانت دول مجموعة السبع التي ترأسها فرنسا هذا العام، أقرّت مطلع تشرين الأول/أكتوبر ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطاتها في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة. وتتأثر أسعار الطاقة بشدة بإغلاق إيران مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره 20% من إنتاج النفط العالمي قبل بدء الحرب. حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح على رأس مستقبلي الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية لدى وصوله إلى البلاد- أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية في المطار الأميري بمناسبة الزيارة الرسمية(الجزء الثاني)#صور_كونا#كونا #الكويت— كونا KUNA (@kuna_ar) October 19, 2026 حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح على رأس مستقبلي الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية لدى وصوله إلى البلاد- أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية في المطار الأميري بمناسبة الزيارة الرسمية(الجزء الثاني)#صور_كونا#كونا #الكويت وسيطر الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران في أيلول/سبتمبر على الساحل الغربي في اليمن ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ممرّ بحري رئيسي آخر يربط أوروبا بـ آسيا اكتسب أهمية متزايدة لـ الرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز. ويشنّ الحوثيون هجمات على السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، شملت منشآت نفطية ومطارات، بعدما أعلنوا في تموز/يوليو فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر وبدء استهداف ناقلاتها النفطية. عرضت باريس ولندن تشكيل مهمة بحرية مشتركة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز خصوصاً عبر عمليات لإزالة الألغام، بمجرد توصّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران إلى اتفاق. لكن بعد ثمانية أشهر على بدء الحرب، لا يوجد أفق لهذا الا