صعّد النواب السنّة اعتراضهم على قرار المجلس الدستوري بشأن قانون تخفيض العقوبات، معتبرًا أنه تجاوز حدود صلاحياته وغيّر مقاصد التشريع الذي أقرّه مجلس النواب. وأعلن النائب بلال عبدالله، عقب الاجتماع الاستثنائي، التوجّه إلى رئيسَي المجلس والحكومة والنائب العام التمييزي لمتابعة الملف، داعيًا إلى الإسراع في انتخاب وتعيين أعضاء جدد للمجلس الدستوري. وأوضح عبدالله أن اللقاء كان يعتبر عمله قد تُوّج بإقرار قانون تخفيض العقوبات في الجلسة النيابية الأخيرة، برعاية الرؤساء، لكنه اضطر إلى الاجتماع مجددًا بعد قرار المجلس الدستوري. وقال: "المجلس الدستوري، الذي نجلّ ونحترم أشخاصه ومقاماتهم، صادر الصلاحيات التشريعية لمجلس النواب وعبث بهذا القانون وفق أهواء سياسية أصبحت واضحة للأسف". وشدّد على أن تقدّم أي فريق سياسي بطعن في القانون هو "حق ديمقراطي للنواب ولرئيس الجمهورية، ويجب احترامه"، لكنه رفض أن يعمد بعض أعضاء المجلس الدستوري إلى "تغيير نية المشترع"، معتبرًا أن ما حصل يشكّل افتئاتًا على صلاحيات مجلس النواب. وأضاف: "لن نقبل بذلك، وكان هناك إجماع من الزملاء الحاضرين على رفض هذا الموضوع"، متهمًا المجلس الدستوري بمحاولة الالتفاف على ما أُنجز في مجلس النواب، قائلًا إنه "أخذ من جهة ووضع في مكان آخر". وانتقد عبدالله التوسّع في استخدام مصطلح "التحفظات التفسيرية الملزمة"، معتبرًا أن المجلس استخدمه خارج إطار صلاحياته، وغيّر في المواد وفي التفاهمات التي جرى التوصّل إليها خلال عشرات الجلسات النيابية. وقال: "ضرب بعرض الحائط نية المشترع"، مضيفًا أن المجلس حاول أيضًا، وفق تعبيره، ضرب الغاية الأساسية للقانون، التي تتمثّل في "طيّ صفحة استهداف مكوّن سياسي في لبنان" خلال مرحلة الوصاية السورية وامتداداتها في بعض القضاء والأجهزة الأمنية. واعتبر أن هذا القرار يُظهر أن المجلس الدستوري "ما زال يتأثر بالأجواء السابقة التي حكمت لبنان في هذا المجال"، مجدّدًا تأكيد احترامه لأعضائه. وعن الخطوات المقبلة، أعلن عبدالله أن اللقاء سيضع الملف بدايةً بين يدي رئيس مجلس النواب نبيه بري، بوصفه "المؤتمن على الصلاحيات الدستورية لمجلس النواب"، ولأنه رعى قانون تخفيض العقوبات وساعد في إقراره. وأضاف أن النواب سيلتقون رئيس الحكومة نواف سلام اليوم الاثنين لعرض الموضوع، كما سيلتقون النائب العام التمييزي لمناقشة هذه المسائل. وشدّد على أن "الخطوة الأهم التي يجب الإسراع بها هي دعوة مجلس النواب إلى انتخاب 5 أعضاء جدد للمجلس الدستوري، وأن تعيّن الحكومة 5 أعضاء آخرين"، بهدف تشكيل مجلس "يتمتع فعلًا بالحرفية والمهنية والحيادية".