إجماع سياسي وقضائي على عدم التهاون بالأمن.. لبنان محط اهتمام دبلوماسي عربي ودولي 19 تشرين الأول 2026 · 03:18 م قراءة في 3 دقائق حجم الخط في الوقت الذي يتواصل الحراك الدبلوماسي العربي والدولي باتجاه لبنان، تؤشر المعطيات الإقليمية إلى أن تجدد المواجهات الحربية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، أمر مرجح في أي وقت، طالما لم تسفر الاتصالات السياسية عن تقدم نوعي، مع ما قد يتركه ذلك من انعكاسات بالغة السلبية على لبنان، في حال دخل العامل الإسرائيلي على خط هذه الأزمة، وهو الأمر الأكثر ترجيحًا. ويتوقع أن يزور بيروت هذا الأسبوع، رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في أول زيارة يقوم بها إلى لبنان . وستكون الزيارة مناسبة للبحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تهم الجانبين، سيما ما يتصل بتزويد لبنان بالمشتقات النفطية التي يحتاجها لبنان لتجاوز أزماته على هذا الصعيد . كذلك الأمر فإنه سيتم التطرق إلى العديد من الملفات السياسية والأمنية، وتحديداً ما يتصل بملف حصر السلاح بيد الدولة المركزية، وهو الملف الذي يفرض نفسه على أجندة الحكومتين . وفيما لا يزال الملف الأمني يتصدر واجهة الاهتمامات، مع ارتفاع منسوب التصعيد بين السلطة و"حزب الله"، شددت أوساط وزارية، على أن التحقيقات في قضية متفجرات سيارة ضهر البيدر ستسلك طريقها إلى النهاية، سيما وأن القضاء مستمر في عمله حتى كشف كل المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، باعتبار أن هناك إجماعاً سياسياً وأمنياً وقضائياً، بأن لا تهاون في هذا الموضوع، كونه يمس أمن البلد والناس بشكل مباشر . وأشارت إلى أن الإجراءات القضائية سائرة على ما يرام، وأن لا غطاء فوق أي جهة مهما علا شأنها، من أجل كشف الحقيقة كاملة في هذه القضية التي تحظى باهتمام أمني وقضائي كبير . وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة نواف سلام الذي يتابع هذا الملف، بالتنسيق مع وزير العدل عادل نصار والقيادات الأمنية والقضائية، حرصاً على مصلحة اللبنانيين . ما أثار ارتياحاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، في ظل إصرار رسمي على عدم لفلفة موضوع المتفجرات بأي شكل من الأشكال . وإذ تؤكد مصادر نيابية معارضة ل"حزب الله"، أن ما قام به "حزب الله" من عراضات مسلحة بالقمصان السود والدراجات النارية قبل يومين، بعد اكتشاف متفجراته في ضهر البيدر، بمثابة تهديد خطير للاستقرار الأمني لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال . وبالتالي لا استقرار طالما أن السيادة منقوصة وغير ناجزة ، مع استمرار هذا الفريق في تحدي الدولة اللبنانية وضرب قراراتها عرض الحائط . وهذا ما يفرض على السلطة بكامل مؤسساتها، أن تواجه ممارسات "الحزب" بصلابة، ولا تسمح له بتجاوز الحدود، كي لا تخرج الأمور عن السيطرة ويدخل لبنان في المجهول . وأشارت إلى أن هناك مخاطر جدية على اللبنانيين، في حال استمر "حزب الله" في عملية تهريب المتفجرات . وهذا يدل بكل وضوح على أن هناك نوايا لزعزعة الاستقرار . وقد تكون هذه ورقة تسعى إيران لاستخدامها في الداخل اللبناني، بعدما فشلت في استعمال الجنوب اللبناني كورقة تفاوضية مع الغرب والأميركيين، ولحجز مقعد لها بين الكبار في العالم . أو أن طهران تعمل لحرق الورقة اللبنانية بالكامل، ومنع الآخرين من محاولة أن يكون لهم موطئ قدم ثابت في لبنان . وفي حين تركت زيارة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى بيروت، أصداء إيجابية لناحية عزم قطر حل مشكلة الكهرباء في لبنان، عبّرت أوساط حكومية عن تفاؤلها بنتائج هذه الزيارة، مشيرة إلى أن الدوحة أكدت استمرارها في تقديم الدعم للبنان، مهما كانت الظروف التي تمر بها المنطقة . وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء القطري لكبار المسؤولين الذين التقاهم في بيروت . وتكفي الإشارة إلى الدعم الذي تقدمه قطر للجيش اللبناني لمدة سنوات، إضافة إلى المشروعات الأخرى التي تدعمها الحكومة القطرية في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية. والأهم من ذلك تعهدها بتنفيذ برنامج كبير للطاقة في لبنان، انتاجاً وتوزيعاً، وبالتعاون بين الحكومتين، أي من خلال الشراكة بينهما في مجال الطاقة. وأشارت إلى أن هناك أيضاً دعماً سياسياً قطرياً للبنان . فقطر رغم أنها ليست دولة كبيرة، لكنها مؤثرة لأنها قامت في الماضي ولا زالت تقوم بوساطات ولها علاقات طيبة بالولايات المتحدة وغيرها من الدول، وهي دائماً تذكر وتدافع عن حق لبنان في استعادة وحدته وسلامه . أي أن لبنان حاضر دائماً في الدبلوماسية القطرية .