كشفت مصادر خاصة لـ"المدن" عن تحركات عسكرية محتملة لقوات "الحرس الوطني" في محافظة السويداء، تهدف إلى السيطرة على عشرات القرى لاستكمال بسط نفوذها على الحدود الإدارية للمحافظة، وسط مؤشرات على رفع قوات الجيش السوري مستوى جاهزيتها تحسباً للتطورات الميدانية. وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التنسيق بين قيادات في فصائل السويداء والجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تكثيف الدعم العسكري الإسرائيلي المقدم للفصائل، وتزايد حركة الطيران المروحي الإسرائيلي في المنطقة منذ 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وأوضحت المصادر أن حركة الطيران المروحي ترافقت مع مهام شملت نقل دفعة من عناصر "الحرس الوطني" وأعضاء في اللجنة الأمنية إلى مقر تدريب عسكري داخل منطقة الجولان، لتلقي تدريبات ميدانية بإشراف الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى نقل أسلحة وتعزيزات عسكرية إلى السويداء لصالح فصائل محلية. قاعدة إسرائيلية مقترحة في السويداء وفي سياق متصل، قالت المصادر لـ"المدن" إن المشاورات بين قيادة العمليات الإسرائيلية في الجولان وقيادات في فصائل السويداء تركزت على مقترح إسرائيلي لإنشاء قاعدة عسكرية داخل مناطق سيطرة الفصائل في المحافظة. وبحسب المعلومات، يأتي المقترح ضمن توجه إسرائيلي لتوسيع نطاق الحزام الأمني في الجنوب السوري، وربط مناطق العمليات الإسرائيلية في القنيطرة وثكنة الجزيرة في ريف درعا الغربي بالقاعدة المقترحة في السويداء، بما يتيح توسيع نطاق الانتشار العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وتتقاطع هذه المعطيات مع معلومات سابقة كشفتها مصادر خاصة لـ"المدن" عن تصاعد مرتقب للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بالتوازي مع تسريع وتيرة تسليح "الحرس الوطني" في السويداء، في ظل مؤشرات على التحضير لتحركات عسكرية محتملة. وبحسب تلك المعلومات، باتت بنادق أميركية من طرازي M16 وM4 ضمن الأسلحة المتاحة للمجموعات المسلحة التابعة للشيخ حكمت الهجري، في إطار الدعم العسكري الإسرائيلي المقدم لفصائل في المحافظة. وكان مصدر خاص قد أفاد "المدن" بأن سلمان الهجري توجه إلى منطقة الجولان في 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، برفقة أربعة من قيادات اللجنة الأمنية في السويداء، للقاء قيادة العمليات الإسرائيلية، وذلك عقب وصول شحنة دعم عسكري إسرائيلي إلى فصائل مسلحة في المحافظة. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين دمشق والقيادات التي يتصدرها حكمت الهجري، والخلافات بشأن إدارة السويداء ومستقبلها الأمني والسياسي، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين إسرائيل وقيادات محلية في المحافظة. الجنوب السوري أمام احتمالات التصعيد وتثير المعلومات المتعلقة بالتحركات المرتقبة لـ"الحرس الوطني" ومقترح إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في السويداء تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة في الجنوب السوري، ولا سيما في ظل تزامنها مع الحديث عن توسيع الانتشار الإسرائيلي وتسريع تسليح الفصائل المحلية. كما تبرز أهمية رفع الجيش السوري جاهزيته في ضوء احتمال انعكاس أي تحرك للسيطرة على القرى الواقعة على الحدود الإدارية للمحافظة على خطوط التماس والتوازنات العسكرية القائمة في المنطقة. وتبقى طبيعة التحركات المرتقبة ومداها مرتبطة بما ستسفر عنه الاتصالات بين الأطراف المعنية، في ظل عدم توافر معلومات مستقلة تؤكد الجدول الزمني للعملية المحتملة أو تفاصيل الانتشار العسكري الإسرائيلي المقترح.