حسم الجيش اللبناني جانبًا أساسيًا من الجدل الذي أحاط بالنفق المكتشف في منطقة الفنار – المتن الشمالي، بعدما أنهت وحدات متخصصة الكشف عليه، مؤكدةً خلوّه من أي أسلحة أو عتاد عسكري، فيما أوقفت أحد المشتبه في مشاركتهم بحفره، على أن تتواصل التحقيقات لتحديد الغاية من إنشائه. وأعلنت قيادة الجيش، في بيان، أنه بتاريخ 19 تشرين الأول 2026 أجرت وحدات مختصة كشفًا ميدانيًا على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار – المتن الشمالي. وأظهر الكشف أن الطول الإجمالي للنفق يبلغ نحو 13 مترًا، منها 5 أمتار بشكل عمودي و8 أمتار بشكل أفقي. وأكد الجيش أن النفق لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري، في معطى رسمي يأتي بعد سلسلة تكهنات رافقت اكتشاف الموقع وأثارت تساؤلات حول طبيعته ومحتوياته والجهة التي تقف خلف حفره. وأشار البيان إلى العثور داخل النفق على عدة حفر فردية، فيما أوقفت الأجهزة المعنية أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في عملية الحفر. وأكد الجيش أن التحقيق لا يزال مستمرًا بهدف تحديد وجهة استعمال النفق والوقوف على جميع ملابسات القضية. وكان العثور على الموقع داخل منطقة حرجية في المتن قد أثار خلال الساعات الماضية اهتمامًا أمنيًا وسياسيًا واسعًا، بعدما انتشرت معلومات متضاربة بشأن طوله وطبيعته، واستدعى الأمر حضور مخابرات الجيش ووحدات متخصصة للكشف عليه. كما دفع الملف إلى صدور مواقف سياسية طالبت بإجراء مسح أمني للمنطقة ومحيطها وكشف حقيقة الموقع، في حين دعا أهالي الرويسات – الجديدة إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم زج اسم المنطقة في استنتاجات أو اتهامات مسبقة. ومع صدور بيان الجيش، بات ثابتًا حتى الآن أن النفق يمتد لنحو 13 مترًا وأنه خالٍ من الأسلحة والعتاد العسكري، فيما تبقى وجهة استخدامه والجهات المرتبطة بحفره رهن التحقيق.