اعتبرت تركيا، الأربعاء، أنّ قرار حلّ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يمثّل خطوة مهمة لتعزيز سلطة الدولة السورية وتحقيق استقرار دائم، داعيةً الإدارة السورية إلى مواصلة اتباع مقاربة جامعة لمختلف شرائح المجتمع. وجاء الموقف التركي غداة إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي حلّ القوات، التي يهيمن عليها الأكراد، خلال خطاب متلفز من القصر الرئاسي في دمشق. وقال مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي نقلته وكالة "فرانس برس": "في هذه المرحلة، يُعد حل قوات سوريا الديمقراطية تطوراً مهماً من حيث تعزيز سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد وجمع مختلف شرائح المجتمع على أرضية سياسية مشتركة". وأضاف: "من الأهمية بمكان، من أجل إرساء استقرار دائم، أن تواصل الإدارة السورية اتباع مقاربة جامعة". كما شدّد دوران على ضرورة إرساء نظام إقليمي بعيد عن وصاية التنظيمات المسلحة، تُحترم فيه الحدود والحقوق السيادية وتُصان. ويأتي هذا الموقف امتداداً لتأكيد أنقرة، الحليف الوثيق للرئيس السوري أحمد الشرع، دعم وحدة الأراضي السورية ومعارضة أي نزعة انفصالية. ولطالما اعتبرت تركيا قوات سوريا الديمقراطية امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرّداً ضد الدولة التركية على مدى عقود. وكانت أنقرة قد أطلقت عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه استجابةً لدعوة من زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.