حاولت النائبة بولا يعقوبيان المشاركة في اجتماع النواب السنّة المخصّص لمناقشة قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام ومطالعة القاضي محمد صعب، انطلاقاً من قناعتها بأن القضية تتجاوز الاصطفافات الطائفية، وترتبط بحقوق إنسانية وقانونية تستوجب المعالجة والوصول إلى حلّ نهائي. إلا أن ما حصل، وفق ما نقلته يعقوبيان، كان صادماً، إذ رغم ترحيب النائب أشرف ريفي بحضورها الاجتماع، تصدّى النائب بلال عبد الله لمشاركتها، بحجة أن حضورها قد يتسبّب بالإحراج. وأوضحت يعقوبيان أنها نبّهت عبد الله إلى أن "السنّة هم أمّة، ونحن نواب الأمّة"، معتبرةً أنه لا يُفترض أن تُطرح الأمور بهذه الطريقة، ولا سيما أن القضية تتصل بحقوق إنسانية ومسألة تشريعية، وليست شأناً طائفياً محصوراً بنواب طائفة محددة. وشددت على أنه كان من المفترض دعوة جميع النواب إلى المشاركة في مناقشة هذا الملف، متسائلةً عن سبب تضييق النقاش في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان ووضعها في إطار طائفي، بدلاً من التعامل معها من منطلق حقوقي وتشريعي جامع. ولفتت يعقوبيان إلى أن ما جرى لا يبدو معزولاً عن مواقف بعض النواب، مشيرةً إلى أن أكثر من نائب معروف بتوجهاته أبلغ النائب عبد الله بموقفه من مشاركتها، الأمر الذي انعكس على هذه المشاركة. وأعربت عن أسفها لما حصل، متمنيةً لو ان المشاركة مفتوحة أمام جميع النواب تحت قبة المجلس عندما تكون المسائل المطروحة تشريعية وتتعلق بحقوق الإنسان، بحيث يتمكن كل من يرغب في الحضور والمساهمة في النقاش من القيام بذلك، بعيداً من أي اعتبارات طائفية. واعتبرت يعقوبيان أن ما حصل مؤسف بالنسبة إلى النواب السنّة، ولا سيما أنهم يؤكدون رفضهم للمذهبية والطائفية. وختمت بالتشديد على ضرورة عدم حصر القضايا الحقوقية والتشريعية ضمن أطر طائفية، مؤكدةً أن معالجة الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان ينبغي أن تكون متاحة أمام جميع النواب الراغبين في المشاركة، بما يتيح نقاشاً أوسع وأكثر شمولاً للقضية المطروحة.