على هامش اجتماع النواب السنّة المخصّص لمناقشة قرار المجلس الدستوري الأخير بشأن الطعن بقانون العفو العام، ومطالعة القاضي محمد صعب، صعّد النائب أشرف ريفي موقفه من القرار، معتبراً أنه تجاوز لصلاحيات المجلس الدستوري، ومحذّراً من تداعياته على الموقوفين الإسلاميين، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول انعكاساته على وضع الشيخ أحمد الأسير وإمكان تأخير الإفراج عنه. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، رأى ريفي أن قرار المجلس الدستوري الذي صدر الأسبوع الماضي جاء، بحسب وصفه، خارج صلاحيات المجلس، معتبراً أنه قرار غير ميثاقي، ورداً على سؤال بشأن احتمال أن يكون الهدف من القرار تأخير الإفراج عن أحمد الأسير، قال إنه يرى أن هذا الاحتمال وارد، مشيراً إلى أن القرار، في تقديره، قد يؤدي إلى تأخير خروجه. وفي معرض تقييمه قانونية القرار، قال ريفي إنه يعتبره "غير قانوني ولا دستوري ولا وطني وغير ميثاقي "، مؤكداً أن صلاحية التشريع لا تعود إلى المجلس الدستوري، بل إلى مجلس النواب، الذي ينبغي أن تعود إليه المسألة ليقرر ما يراه مناسباً. وأضاف أن ما حصل يثير، في رأيه، تساؤلات حول وجود تقاطع بين المجلس الدستوري وقوى سياسية معينة، تصب في مصلحة تجار المخدرات وتقف في وجه مظلومية الموقوفين الاسلاميين. معتبراً أن القرار جاء على حساب المطالب التي جرى التوصل إلى صيغة قانون العفو العام على أساسها، وبعد محاولات لمراعاة التوازن بين المطالب السنّية والمسيحية والشيعية. اعتبر أن قرار المجلس الدستوري أطاح بالمطالب السنّية، في مقابل ما وصفه بمنح امتيازات لتجار المخدرات، الذين رأى أنهم أخطر من الإرهابيين. وعن الخطوات المقبلة، وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك تحركات في حال عدم التوصل إلى نتيجة، أوضح ريفي أن النواب سيجتمعون للتوافق على خطة أولية، لافتاً إلى أن مختلف الخيارات والاعتبارات ستُبحث خلال الاجتماع، من دون أن يعلن تفاصيل نهائية بشأن طبيعة التحرك أو الخطوات التي ستُعتمد. وختم ريفي بالتشديد على أن النواب لن يقبلوا باستمرار ما وصفه بـ"المظلومية"، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب موقفاً واضحاً يحفظ حقوق المعنيين بقانون العفو العام، ويعيد المسألة إلى مسارها التشريعي والقانوني، وفقاً لما يراه النواب المجتمعون مناسباً.