اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش المالي وحلفاءه من المقاتلين الروس غير النظاميين بقتل مدنيين، وارتكاب انتهاكات جسيمة وخرق قوانين الحرب، وفقًا لتقرير نشر يوم الاثنين. تُعَدّ مالي من أفقر دول العالم، وتشهد منذ عام 2012 اضطرابات أمنية حادة تغذّيها أعمال عنف متواصلة من جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، بالإضافة إلى مجموعات إجرامية محلية ومتمردين من الطوارق. في ظل هذه الأوضاع، وصل المجلس العسكري إلى السلطة عبر انقلابين متتاليين في 2020 و2021، حيث اتجه نحو تعزيز علاقاته مع روسيا عسكرياً وسياسياً، مستعيناً بشكل خاص بمقاتلين من مجموعة فاغنر الروسية، التي تعرف منذ 2025 باسم "فيلق أفريقيا". انتهاكات الجيش المالي وحلفائه الروس أفادت هيومن رايتس ووتش بأن الجيش المالي وحلفاءه الروس "قتلوا وجرحوا عشرات المدنيين في هجمات وأثناء الاحتجاز" في وسط وشمال مالي. شن الجيش ضربات بطائرتين مسيّرتين بشكل عشوائي على منشأة صحية وسوق خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. قتل عناصر من الجيش المالي وميليشيات محلية متحالفة معه مدنيين في تموز/يوليو، من بينهم خمس فتيات أُعدمن بالرصاص. انتهاكات المتمردين والجماعات الجهادية اتهم التقرير مقاتلين جهاديين وانفصاليين من الطوارق بارتكاب انتهاكات منها تعذيب أسرى من الجنود الماليين وقتلهم. قالت المنظمة إن عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، ومقاتلين من جبهة تحرير أزواد "عذّبوا وأعدموا 19 جندياً مالياً على الأقل" في شرق مالي خلال تموز/يوليو. أقرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بمقتل أسرى، لكنها نفت إصدار أوامر بالقتل. نفى جبهة تحرير أزواد بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بإعدام جنود ماليين. تستمر الأوضاع في مالي بتدهور أمني وإنساني حاد، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين وفرض القانون.