حذّر رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن، السلطة اللبنانية من الاستجابة لما وصفه بـ«الإملاءات والوصاية الأميركية»، معتبراً أنها تشكّل خطراً على لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بالمقاومة وسلاحها. وقال الحاج حسن، خلال احتفال تأبيني أُقيم في مجمع الإمام الصادق في الأجنحة الخمسة، إن السلطة «تتحمّل مسؤولية أي تداعيات» قد تنجم عن المضي في هذا الاتجاه، معتبراً أن السياسة الأميركية تتماهى بالكامل مع المصالح الإسرائيلية. وتساءل عن مصلحة لبنان في إقامة صلح مع إسرائيل، في وقت تتخذ فيه السلطة، وفق قوله، قرارات ضد المقاومة، مشيراً إلى القرارات الصادرة في 2 آذار 2026. كما انتقد ما اعتبره سعياً لدى بعض الأطراف إلى تأجيج الخلاف الداخلي مع المقاومة بالتزامن مع الحديث عن إنهاء الصراع مع إسرائيل. وتطرّق الحاج حسن إلى الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أن البيان الصادر عن الخارجية الأميركية بشأن الاتصال يعكس مستوى خطيراً من التدخل في الشؤون اللبنانية. واتهم واشنطن بالسعي إلى التدخل في عمل القضاء اللبناني على خلفية قضية شاحنة المتفجرات، مؤكداً أن معالجة هذا الملف شأن قضائي لبناني. ووصف المتفجرات بأنها مخصصة لمواجهة إسرائيل وجزء من عمل المقاومة. وانتقد أيضاً لقاء السفير الأميركي بعدد من النواب اللبنانيين ومناقشة قانون مقاطعة إسرائيل، معتبراً أن المشكلة ليست في التواصل مع المسؤولين الأجانب، بل في ما وصفه بتلقّي توجيهات منهم بشأن تعديل القوانين اللبنانية أو إلغائها. وفي هذا السياق، دافع الحاج حسن عن موقع رئيس مجلس النواب نبيه بري وصلاحياته، رافضاً التصريحات التي نسبها إلى السفير الأميركي بشأن قانون المقاطعة ودور رئيس المجلس. وعلى الصعيد الداخلي، قال الحاج حسن إن مشاركة «حزب الله» في السلطة التي تشكّلت بعد حرب عام 2024 جاءت استناداً إلى تفاهمات هدفها حماية لبنان وسيادته وعناصر قوته، متهماً السلطة بالتراجع عن هذه التفاهمات واتخاذ قرارات بشأن المقاومة وسلاحها وصفها بأنها «غير ميثاقية وغير دستورية وغير وطنية». وأضاف أن الحزب واصل التواصل مع السلطة سعياً إلى الحفاظ على الحد الأدنى من التفاهمات، رغم الخلافات المتراكمة، متهماً الولايات المتحدة بتصعيد تدخلها في الشؤون اللبنانية خلال تلك المرحلة. وخلص الحاج حسن إلى التحذير من أن استمرار الاستجابة للمطالب الأميركية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالمقاومة، قد يؤدي إلى تداعيات تتحمّل السلطة مسؤوليتها، وفق تعبيره.