دخل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على خط التطورات الأمنية الأخيرة، معلنًا أنه طلب من وزير الدفاع إجراء مسح شامل لمنطقة الرويسات - الجديدة ومحيطها عقب اكتشاف نفق في المنطقة، رابطًا الحادثة بملفات أمنية أخرى شهدها لبنان أخيرًا، ومطالبًا الدولة بحسم ملف السلاح غير الشرعي والتنظيمات العسكرية خارج مؤسساتها. وقال الجميّل، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه تواصل صباح الإثنين مع وزير الدفاع، وطلب منه أن يجري الجيش والقوى الأمنية "مسحًا شاملًا لمنطقة الرويسات - الجديدة ومحيطها، عقب اكتشاف نفق في المنطقة"، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع أبدى تجاوبًا مع المطلب. ووضع الجميّل اكتشاف النفق في سياق أوسع من التطورات الأمنية، مشيرًا إلى نفق المتن وشحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، إضافة إلى المواجهات التي شهدتها الضاحية مع القوى الأمنية. واعتبر أن هذه التطورات تمثل "مؤشرات خطيرة" تستوجب، بحسب موقفه، "وضع حد نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية". وأضاف الجميّل أن استمرار وجود ما وصفه بـ"السلاح غير الشرعي والتنظيم العسكري والأمني لحزب الله" يشكل "خطرًا داهمًا"، داعيًا الدولة إلى اتخاذ موقف حاسم "حفاظًا على لبنان". ويأتي موقف الجميّل في ظل تصاعد السجال السياسي والأمني بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع سلسلة أحداث وملفات أمنية أعادت إلى الواجهة النقاش حول قدرة المؤسسات الرسمية على بسط سلطتها وضبط أي نشاط عسكري أو أمني خارج إطارها. كما يأتي طلب المسح الأمني في المتن وسط مطالب متزايدة بالكشف عن طبيعة النفق المكتشف وامتداداته والجهة المرتبطة به، في انتظار ما ستظهره التحقيقات والإجراءات الميدانية التي ستتخذها الأجهزة المختصة.