اتفقت سوريا ومجموعة البنك الدولي على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لتمويل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، يقدّم قروضاً ميسرة وضمانات للمستثمرين، في مسعى لجمع الدعم الدولي تحت مظلة واحدة واستقطاب رأس المال الخاص، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين السورية. يحمل الصندوق اسم "الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا"، ويُعرف اختصاراً بـ"ستارت". والصندوق الائتماني متعدد المانحين، فهو وعاء مالي تضع فيه دول ومؤسسات عدة أموالها، على أن تتولى جهة واحدة إدارته وفق أهداف متفق عليها. لا يقتصر دور الصندوق على تقديم المال، إذ يمتد ليشمل الخبرة الفنية وتأهيل المؤسسات. تكمن أهمية الخطوة في أنها توفر للمانحين قناة منسقة تديرها مؤسسة دولية، فيما تمنح المستثمرين أداة تخفف مخاطر دخول السوق السورية عبر ضمانات الاستثمار. بحسب بيان الوزارة، سيساعد الصندوق على حشد الدعم الدولي وتنسيق المساعدات والتمويل، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية. قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيانها إن البنك الدولي يتولى إدارة الصندوق بالمشاركة مع المانحين ومؤسسات التنمية وشركائها، "بما يتسق مع الأولويات المحددة من الدولة السورية". يعني ذلك أن توجيه الأموال سيخضع لأولويات تحددها دمشق، في حين تبقى الإدارة بيد البنك الدولي. يعتمد الصندوق على أربع أدوات، وفق البيان. أولاها التمويل الميسر، أي قروض بشروط أخف من شروط السوق التجارية، كفوائد أقل أو فترات سداد أطول. تليها ضمانات الاستثمار، وهي تعهدات تحمي المستثمر من جزء من الخسائر المحتملة، ما يشجعه على ضخ أمواله. كما يشمل الصندوق الدعم الفني، أي تقديم الخبرات والمشورة المتخصصة، علاوة على بناء القدرات، ويُقصد به تدريب المؤسسات الحكومية ورفع كفاءة العاملين فيها. وصفت الوزارة الصندوق بأنه واحد من الأدوات المهمة التي تدعم جهود الدولة السورية في تحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة، مشيرة إلى أنه يشجع في الوقت ذاته على تمويل الاستثمارات الخاصة وجذبها. عُرضت أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآليات عمله المقترحة خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى، خُصص لبحث جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، بحسب بيان الوزارة. عُقد الاجتماع على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلندية بانكوك. تشير صيغة "آليات العمل المقترحة" الواردة في البيان إلى أن قواعد التشغيل لا تزال في طور البلورة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الصندوق على استقطاب المانحين، فضلاً عن تحويل أهدافه المعلنة إلى مشاريع ملموسة على الأرض. 1- الصندوق متعدد المانحين، ويحمل اسم "الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا".2- يتولى البنك الدولي إدارته بالمشاركة مع المانحين ومؤسسات التنمية وشركائها.3- يقدّم الصندوق تمويلاً ميسراً وضمانات استثمار، إلى جانب الدعم الفني وبناء القدرات.4- يعمل الصندوق بما يتسق مع الأولويات التي تحددها الدولة السورية.5- عُرضت أهدافه وآلياته المقترحة على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في بانكوك.