أشعل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات سجالًا سياسيًا حادًا داخل إسرائيل، بين من يعتبر هذا الدعم عنصرًا حاسمًا في ملف المواجهة مع إيران، ومن يرى أن القرار النهائي يجب أن يبقى بيد الناخب الإسرائيلي وحده، لا بيد الرئيس الأميركي. وبحسب تحديثات نشرتها "كان نيوز"، قال رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، صباح اليوم الإثنين، في مقابلة ضمن برنامج "هذا الصباح"، إن "ترامب لم يكن هنا في 7 تشرين الأول، ولم يرَ الإخفاق الذي حدث. ترامب لم يرَ التهرب الجماعي للحريديم خلال الحرب، ولم يكن شريكًا في نهب الخزينة العامة". وأضاف غولان: "من سيقرر من سيفوز في الانتخابات هو الشعب في إسرائيل، وليس الرئيس ترامب". وتابع: "الحكومة الحالية مسؤولة ومذنبة عن إخفاق 7 تشرين الأول"، معتبرًا أنها "حكومة تريد حربًا أبدية ولا تغلق الجبهات". وقال غولان: "نتنياهو يشكل خطرًا وجوديًا. هو يعرّض علاقاتنا مع أكبر حليف لنا للخطر. القضية ليست ما يحدث في واشنطن، بل ما يحدث في دولة إسرائيل". وفي المقابل، قدّم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، من حزب "الليكود"، قراءة مغايرة تمامًا، معتبرًا أن المواجهة مع إيران هي القضية المركزية في الانتخابات، ولذلك تكتسب مواقف ترامب أهمية خاصة. وقال ساعر، في مقابلة صباحية مع برنامج "هذا الصباح" عبر إذاعة "ريشت بيت" التابعة لـ"كان نيوز": "الرئيس ترامب يقول لمواطني إسرائيل بعبارات واضحة: فقط نتنياهو سيُكمل المهمة في إيران". وأضاف: "هو يقول في الواقع إنه من دون نتنياهو لن يحدث ذلك، ولن تُنجز المهمة". وتابع ساعر: "عندما يقول ذلك رئيس أكبر قوة في العالم، وهو الذي سيجلس في البيت الأبيض خلال السنتين والربع المقبلتين، فإن لهذا الكلام معنى". وختم بالقول: "هذه هي الانتخابات. هذه هي قضية الانتخابات". وهكذا، يتحول الموقف الأميركي من نتنياهو إلى جزء مباشر من المعركة السياسية الداخلية في إسرائيل، فيما يبرز ملف إيران كعنوان مركزي في التنافس الانتخابي، بين من يرى في العلاقة مع ترامب رصيدًا استراتيجيًا، ومن يعتبر أن القرار في نهاية المطاف يجب أن يبقى في صناديق الاقتراع الإسرائيلية.