جدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التأكيد أن واشنطن لم توقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، بالتوازي مع تحرك سياسي أميركي يهدف إلى اختبار فرص التوصل إلى تسوية للحرب، في وقت كشف فيه أن الرئيس دونالد ترامب علّق العقوبات على روسيا لمدة 60 يوماً لإفساح المجال أمام المحادثات الجارية ومعرفة ما إذا كانت قادرة على تحقيق تقدم. وجاء موقف روبيو خلال زيارته سمرقند في أوزبكستان، ضمن جولة خاطفة على آسيا الوسطى والجنوبية، حيث أوضح في تصريحات صحافية من الوسط التاريخي للمدينة، التي شكّلت محطة مهمة على طريق الحرير، أن ترامب قرر تعليق العقوبات لمدة 60 يوماً لأنه يريد معرفة ما إذا كانت هناك فرصة لنجاح المحادثات الجارية حالياً. وفي ما يتعلق بمسار الحرب، اعتبر روبيو أن "لا أحد يحقق انتصاراً في حرب أوكرانيا، فالناس يموتون كل يوم، والمواقع تتعرض للقصف والتدمير يومياً"، مشدداً على ضرورة أن تركز أوكرانيا وروسيا على إنهاء الحرب الدائرة بينهما. وفي السياق نفسه، ورداً على سؤال حول احتمال عقد اجتماع بين الرئيس الأميركي ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ للتفاوض بشأن إنهاء الصراع المستمر في أوكرانيا منذ 4 سنوات، قال روبيو: "هناك حديث عن عقد اجتماع.. لا أعرف ما إذا كان قد تم الاتفاق عليه بصورة نهائية، لكن الرئيس كان واضحاً، فهو يرغب في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا". ويأتي ذلك بعدما أفاد ضابط مخابرات روسي سابق، أمس، بأن بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترامب وشي للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني. وبحسب الضابط، طُرح الاقتراح خلال مكالمة هاتفية جرت في 9 تشرين الأول بين بوتين وترامب، وأسفرت أيضاً عن اتفاق على شراء الولايات المتحدة الديزل الروسي وتسهيل بيعه في السوق العالمية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال". وتزامنت هذه التطورات مع تجديد ترامب انتقاداته لنظيره الأوكراني فولودومير زيلينسكي، معتبراً أنه لا يريد السلام. وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" مساء أمس: "قراري بشأن روسيا بسيط للغاية. أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد القيام بأي شيء من شأنه، بحماقة، أن يدفع موسكو بعيداً عن طاولة المفاوضات". وأضاف ترامب: "زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تقدمها له أوروبا وما قدمه له الرئيس الأميركي السابق جو بايدن المخادع في الماضي، فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقاً". وكان ترامب قد وقّع، يوم الجمعة الماضي، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوماً جمركية تستهدف عائدات روسيا النفطية، في خطوة قوبلت بتنديد أوكراني. وجاء القرار بعد اتفاقه مع نظيره الروسي على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.