فتحت الشرطة الإسرائيلية، فجر اليوم، حملة اعتقالات واسعة في منطقة بنيامين عقب أحداث العنف التي شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وشملت الاعتداء على إعلامية والاشتباه بالاعتداء على دبلوماسيين أجانب، في عملية أُطلق عليها اسم "ورقة زيتون"، وأسفرت حتى الآن عن توقيف 8 مشتبه بهم ومصادرة عدد من المركبات. وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "mako" الإسرائيلي، بدأت شرطة منطقة "شاي"، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، وبمرافقة قوات من شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية والجيش الإسرائيلي، تنفيذ العملية في إطار التحقيق في أحداث العنف التي وقعت خلال نهاية الأسبوع في منطقة بنيامين. وشملت الأحداث التي يجري التحقيق فيها الاعتداء على إعلامية، إلى جانب الاشتباه بالاعتداء على دبلوماسيين أجانب في المنطقة. وحتى الآن، أوقفت القوات 8 مشتبه بهم، كما صادرت عددًا من المركبات خلال العملية. وبالتوازي مع حملة الاعتقالات والتحقيقات، تنفذ القوات نشاطًا ميدانيًا لإنفاذ القانون، يشمل إزالة مبانٍ غير قانونية، ومعالجة مخالفات لأوامر صادرة عن قائد عسكري، إلى جانب التعامل مع حالة اقتحام منزل فلسطيني. ونُقل المشتبه بهم إلى التحقيق في الوحدة المركزية التابعة لشرطة منطقة "شاي"، إضافة إلى مراكز الشرطة في منطقة السامرة. وأكدت الشرطة أن نشاط القوات في الميدان وجهود التحقيق لا تزال مستمرة. وتأتي العملية بعد أيام من خطوة سبقت أحداث نهاية الأسبوع، إذ بادر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء الماضي، إلى عقد اجتماع مع "الشاباك" والشرطة بهدف تنسيق العمل بين الأجهزة في ملف ما يُعرف بـ"الجريمة القومية"، وذلك بعد سنوات من الانقطاع وتبادل الاتهامات بين الجهات المختلفة بشأن الوضع في الضفة الغربية. وبذلك، تعكس حملة "ورقة زيتون" انتقال الملف من مرحلة تبادل الاتهامات بين الأجهزة إلى تحرك أمني مشترك، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بأحداث العنف الأخيرة في منطقة بنيامين.