أقرّ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في بعض المدن خلال الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع، معلناً توقيف 350 شخصاً في باريس، الأحد وخلال الليل، على خلفية أعمال العنف التي رافقت التظاهرات. واعترف نونيز بوجود «قصور في الاستباق» خلال التحضير للتعامل مع الاحتجاجات، موضحاً أن هذا الإخفاق دفعه إلى تقديم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي رفض قبولها. وقال الوزير إنه قدّم استقالته «لأنني شعرت بأنني مسؤول عن كل ما حدث»، مؤكداً تحمّله المسؤولية عن الإجراءات الأمنية التي اتُّخذت لمواجهة الاضطرابات. وأوضح أن قوات حفظ النظام واجهت، في بعض المناطق، اختلالاً في موازين القوى بسبب أعداد المتظاهرين، إلى جانب أشخاص وصفهم بـ«المخرّبين والناهبين ونشطاء اليسار المتطرف». وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية لم تتمكن من الحفاظ على السيطرة في بعض المدن، في ظل أعمال العنف التي اندلعت خلال التعبئة الاحتجاجية السبت 17 تشرين الأول، واستمرت تداعياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكان ماكرون قد رفض استقالة نونيز، مبرراً قراره بضرورة ضمان استمرارية قيادة قوات الأمن في المرحلة الراهنة، ومطالباً وزير الداخلية بكشف أوجه القصور في التخطيط والعمل الاستخباري التي سبقت أعمال العنف، واعتماد أساليب عملياتية جديدة للتعامل مع الأزمة.