اختتمت منسقية كندا في حزب القوات اللبنانية أعمال المؤتمر الثامن للحزب بحفل عشاء أقيم في صالة شاتو رويال في مدينة لافال، في حضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غادة أيوب ممثلة رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، الأمين العام للحزب إميل مكرزل ومسؤول شؤون الانتشار النائب السابق عماد واكيم. كما حضر السفير اللبناني بشير طوق، القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر، راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت، مطران الروم الملكيين الكاثوليك في كندا ميلاد جاويش، الشيخ عادل حاطوم ممثل الطائفة الدرزية، حشد من الشخصيات الرسمية والروحية والاجتماعية وأبناء الجالية اللبنانية، رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات اللبنانية، ومسؤولي «القوات اللبنانية» في كندا، وعدد كبير من أبناء الانتشار. وتخلل الحفل تكريم للنائب أيوب بدرع تقديرية وباقة من الورود كما تسلم مكرزل وواكيم درعين تذكاريتين تعبيراً عن تقدير المشاركين لزيارتهم ولقاءاتهم مع أبناء الجالية في كندا. بعد كلمة ترحيب من عقل شكر فيها الحضور ومراكز القوات في كندا القت أيوب كلمة قالت فيها: "هناك أشخاص في هذه القاعة تاريخهم أكبر من سنوات اغترابهم، هناك من حملوا القضية قبل أن يحملوا حقائب السفر، وهناك من تركوا بيوتهم وأرضهم وودّعوا رفاقهم، لكنهم لم يتخلّوا عن إيمانهم بلبنان. لم يحملوا معهم شيئا إلى كندا الا ما لم تستطع الحرب او الغربة انتزاعه منهم: قضية وطن. قضية آمنوا بها، وناضلوا من أجلها، وحملوها معهم أينما ذهبوا. تغيّرت البلدان والظروف، لكن إيمانهم بلبنان لم يتغيّر، لأن القوات اللبنانية بقيت بالنسبة إليهم عنوانًا لقضية وطن، وقناعة لم تبدّلها السنوات ولا الغربة." وتوجهت الى الحضور بالقول: "أنتم اليوم لستم مجرد لبنانيين يعيشون في كندا، بل أنتم جيل ناضل وضحّى وتحمّل وواصل المسيرة. جيل بنى حياة جديدة من دون أن يتنكّر لتاريخه. جيل خسر الكثير، لكنه لم يخسر قضيته." واضافت: "أودّ أن أقول لكم كلمة من القلب. أنتم لم تناضلوا لكي تورّثوا أبناءكم الحروب، ولم تضحّوا لكي يبقى لبنان رهينة سلاح خارج الدولة، ولم تحملوا القضية طوال هذه السنوات لكي يبقى القرار اللبناني مرهونًا بقرار غير لبناني. وبعد كل هذه التضحيات، وبعد كل هذه السنوات، لا يزال هناك من يحاول إقناعنا بأن وجود الدولة والسلاح الخارج عن سلطتها أمر طبيعي! اليوم، أقرّ حزب الله علنًا بملكيته مواد عسكرية مضبوطة خارج إطار الدولة، وقال إنها كانت مخصّصة لعملية ضد إسرائيل." وأردفت: إن الإقرار العلني لا يمنح حصانة، والتبرير لا يمنح شرعية. إن المسؤولين عن أي مخالفة أو جريمة يجب أن يخضعوا للملاحقة والمحاكمة أمام القضاء المختص. لقد انتهى زمن إطلاق تسميات مختلفة على السلاح غير الشرعي لتبرير وجوده. لا وجود لسلاح مقاومة، وسلاح مناورة، وسلاح خارج الدولة؛ فالسلاح الشرعي الوحيد هو سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية. وفي واقعة أخرى، عندما حضرت القوى الأمنية لتنفيذ استنابة قضائية، حاصرتها دورية من مجموعة مسلحة قبل أن يتدخّل الجيش. وبدلًا من أن ينصبّ الاعتراض على عرقلة تنفيذ القانون، سمعنا أصواتا اعترضت على عدم الالتزام بآلية التنسيق المعتمدة مع حزب الله، بحجة أن المنطقة حساسة أمنيًا غير آبهين ان حياة اللبنانيين حساسة أمنيًا وصحة اللبنانيين حساسة أمنيًا وأمن اللبنانيين وسلامتهم حسّاسان أمنيًا! وأن حياة اللبنانيين أهم من كل المربعات الأمنية." وقالت: "الدولة ليست ضيفة على أرضها، والاستنابة القضائية ليست طلب إذن، والتنسيق الأمني ليس حق نقض على تطبيق القانون. لقد تراجعت هيبة الدولة يوم أصبح تنفيذ القانون يحتاج إلى تفاهم مع جهة من خارج مؤسساتها. واستعادة هذه الهيبة تبدأ بتطبيق القانون على الجميع، وإنهاء أي سلطة مسلّحة موازية لسلطة الدولة. إن هيبة الدولة لا تتحقق بقوتها على المواطن الضعيف، بل بقدرتها على تطبيق القانون على الجميع، مهما بلغ نفوذهم. «الشرعية تنمو بمقدار ما تقوم بدورها، وهي تخبو بمقدار ما تتنازل عن هذا الدور». هذه ليست عبارة من الماضي، بل هي معيار لكل سلطة اليوم. فالسلطة التي تتخذ قرارًا يجب أن تتحمّل مسؤولية تنفيذه، والدولة التي تطالب المواطن باحترام القانون يجب أن تضمن تطبيقه على الجميع. هيبة الدولة ليست بيانًا يُكتب، بل قرار يُنفّذ. واليوم، يواجه لبنان استحقاقًا انتخابيًا. هناك قانون نافذ، وهناك انتخابات يجب أن تُجرى في أسرع وقت ممكن وفقًا لهذا القانون، مع معالجة العقبات التي تحول دون تطبيقه. فالانتخابات ليست ورقة تفاوض، وليست جائزة تمنحها السلطة عندما يناسبها ذلك. أما البحث في قانون انتخاب جديد أو في مستقبل النظام السياسي، فهو نقاش مختلف. فالإصلاح ضروري، وتطوير المؤسسات ضروري، لكن المساواة بين اللبنانيين شرط أساسي لأ