في خطوة تعكس مسعى عربيًا لإعادة وضع حرية الصحافة وحماية الصحافيين في صلب العمل النقابي والإعلامي، اختتمت لجنة الحريات في الاتحاد العام للصحافيين العرب اجتماعاتها في دمشق بإطلاق "إعلان دمشق"، الذي تضمن مجموعة من المواقف المتعلقة بحرية العمل الصحافي، وحماية الصحافيين، وتعزيز التعاون الإعلامي العربي، إلى جانب دعم تطوير المؤسسات الإعلامية السورية. وعاد نقيب محرري الصحافة اللبنانية، الأمين المساعد للاتحاد العام للصحافيين العرب جوزف القصيفي، ونائب رئيس لجنة الحريات في الاتحاد وأمين صندوق النقابة علي يوسف، من دمشق بعدما شاركا في اجتماع لجنة الحريات الذي استضافه اتحاد الصحافيين السوريين، بهدف إطلاق تقرير اللجنة عن الحريات للعامين 2025 و2026. وعُقد الاجتماع بحضور رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب مؤيد اللامي، ورئيس لجنة الحريات في الاتحاد عبد الوهاب الزغيلات، ورؤساء نقابات لبنان وموريتانيا والسودان والصومال، إلى جانب ممثلين عن نقابات الأردن وفلسطين وسلطنة عُمان، وأعضاء لجنة الحريات من مختلف النقابات والاتحادات والروابط الصحافية العربية، فضلًا عن المديرة العامة للاتحاد رانيه علي أحمد. وسبق اجتماع اللجنة لقاء مع وزير الإعلام السوري خالد زعرور، ونقيب الصحافيين السوريين محمود شحود، وأمين العلاقات والاتصالات في الاتحاد بشار عثمان، حيث عرضوا ما وصفوه برؤية سورية جديدة للإعلام، والعمل الجاري لإعداد قانون جديد للإعلام، وآخر يتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات. وفي ختام الاجتماعات، وضعت اللجنة الصيغة النهائية لبيانها الذي حمل عنوان "إعلان دمشق"، وتلاه رئيس اللجنة عبد الوهاب الزغيلات، بعد تقديم من عثمان الذي أعرب عن شكر اتحاد الصحافيين السوريين وترحيبه باتحاد الصحافيين العرب ولجنة الحريات على تلبية الدعوة إلى دمشق، مؤكدًا أن سوريا تعمل على ترسيخ قيم الحرية في الإعلام والمجتمع. وأشار البيان إلى أن اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحافيين العرب اجتمعت في دمشق بين 15 و19 تشرين الأول 2026، وأطلقت تقريرها للعامين 2025 و2026، بحضور وزير الإعلام السوري خالد زعرور، ورئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب مؤيد اللامي، ورئيس اللجنة عبد الوهاب الزغيلات. وأكد "إعلان دمشق" التمسك بحرية الصحافة والتعبير، والدفاع عن حق الصحافيين في ممارسة مهنتهم باستقلالية وكرامة، ورفض جميع أشكال الاعتداء والترهيب والتهديد التي قد يتعرضون لها بسبب عملهم المهني. كما دان البيان الاعتداءات التي استهدفت صحافيين في فلسطين ولبنان وسوريا، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات، ولا سيما القانونية والعقابية، التي تكفل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومنع الإفلات من العقاب. وتطرق الإعلان أيضًا إلى أوضاع الصحافيين في السودان واليمن، مدينًا الاعتداءات التي يتعرضون لها، وداعيًا الجهات المتقاتلة إلى احترام حقوقهم المهنية وضمان قدرتهم على العمل بحرية، من دون انتهاكات أو تضييق. وأعلن المشاركون تضامنهم مع سوريا ومساندتهم جهود تعافيها وإعادة بناء مؤسساتها، مشددين على أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في هذه المرحلة، وضرورة دعم تطوير المؤسسات الإعلامية السورية وتعزيز قدراتها المهنية والتقنية. كما دعا البيان الاتحادات والنقابات والمؤسسات الإعلامية العربية إلى الاستجابة لدعوة اتحاد الصحافيين السوريين وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية السورية من خلال برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات والتطوير الرقمي، إضافة إلى دعم المبادرات الهادفة إلى حفظ الأرشيف الإعلامي السوري وتطويره. وشدد الإعلان على أهمية مساندة اتحاد الصحافيين السوريين في تطوير قدراته المؤسسية والنقابية وتعزيز خدماته للصحافيين، ودعم جهوده في الدفاع عن حقوقهم المهنية، وتوسيع التعاون مع الاتحادات والنقابات الصحافية العربية، بما يحفظ استقلالية العمل النقابي ويعزز دوره. كما دعا إلى تعزيز التضامن المهني العربي، وتطوير آليات مشتركة لحماية الصحافيين، ومواجهة الانتهاكات والتهديدات، وتبادل الخبرات في مجالات السلامة المهنية والرقمية، وترسيخ أخلاقيات العمل الصحافي، ومواجهة التضليل الإعلامي. وأكد الاتحاد العام للصحافيين العرب ولجنة الحريات، بالتعاون مع اتحاد الصحافيين السوريين والاتحادات الأعضاء، متابعة مضامين الإعلان والعمل على تحويلها إلى مبادرات عملية وبرامج تعاون قابلة للتنفيذ. واعتبر المشاركون أن التضامن مع سوريا هو تضامن مع صحافييها ومؤسساتها الإعلامية وحق مجتمعها في إعلام مهني حر ومسؤول، وأن تعافي الإعلام السوري وتعزيز الحريات الصحافية العربية يشكلان هدفين متكاملين يستحقان العمل المشترك. وفي إطار الزيارة، تفقد الوفد المشارك في اجتماع لجنة الحريات الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ومؤسسة الوحدة التي تصدر عنها جريدة "ا