في خطوة تعكس حجم الضغوط التي فرضتها العمليات العسكرية الأخيرة على مخزونات الذخائر الأميركية، كشفت وثائق عن شراء الجيش الأميركي دفعة جديدة من صواريخ "PrSM" بعيدة المدى بقيمة تقارب 550 مليون دولار خلال عام 2026، من دون أن يظهر العقد في إعلان منفصل ضمن الملخص اليومي المعتاد للبنتاغون للعقود العسكرية الكبرى. وبحسب وثائق قالت وكالة "نوفوستي" إنها اطلعت عليها، طلب الجيش الأميركي في آذار دفعة من النسخة الأساسية لصواريخ "PrSM"، قبل أن ترفع تعديلات لاحقة قيمة التمويل إلى نحو 539 مليون دولار، فيما أضيف نحو 9.8 مليون دولار خلال عام 2026 إلى عقود سابقة لدفعات مماثلة من الصواريخ نفسها. ولم يظهر الطلب الجديد، ولا الزيادة اللاحقة في الإنفاق، كإعلان منفصل ضمن البيانات اليومية التي ينشرها البنتاغون بشأن العقود الكبيرة. وتستغرق عملية إنتاج صواريخ "PrSM" نحو 3 سنوات، ما يعني أن عمليات تسليم الدفعة الإنتاجية الجديدة يُتوقع أن تبدأ في نهاية عام 2028. وفي مؤشر إلى اتساع خطط إعادة بناء المخزون، طلب الجيش الأميركي للسنة المالية 2027 نحو 1.92 مليار دولار لشراء 1134 صاروخًا إضافيًا من طراز "PrSM"، فيما تعتزم الولايات المتحدة اقتناء ما مجموعه 3986 صاروخًا من النسخة الأساسية. وتأتي هذه الخطوات بعدما نقلت وسائل إعلام في آب الماضي عن مصادر في قطاع الدفاع أن الولايات المتحدة استنفدت عمليًا خلال 5 أشهر من العمليات القتالية ضد إيران جزءًا كبيرًا من مخزوناتها من صواريخ "PrSM" و"ATACMS" بعيدة المدى، من دون الكشف عن العدد الدقيق للصواريخ التي جرى استخدامها. وفي أيلول الماضي، أعلن البنتاغون إبرام عقد مع شركة "لوكهيد مارتن" بقيمة 1.2 مليار دولار لشراء صواريخ "PrSM" من الجيل الثاني، القادرة على إصابة أهداف بحرية متحركة. ويعكس هذا المسار حجم الاهتمام الأميركي بإعادة تكوين مخزونات الصواريخ بعيدة المدى وتوسيعها، في ظل استمرار الطلب العسكري المرتفع على الذخائر الدقيقة، بالتوازي مع خطط لتطوير نسخ أحدث وأكثر قدرة من المنظومات المستخدمة حاليًا. وتأتي هذه التطورات أيضًا وسط تقارير أخرى تحدثت عن ضغوط تواجهها مخزونات بعض أنواع الذخائر الأميركية، بما فيها ذخائر الدفاع الصاروخي، ما يضع مسألة الإنتاج وإعادة التخزين في صلب أولويات الإنفاق العسكري الأميركي خلال السنوات المقبلة.