اجرى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو محادثات في بيروت مع الرؤساء الثلاثة وعدد من المسؤولين، في زيارة يتصدر جدول أعمالها مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل»، والجهود الفرنسية الرامية إلى تفادي أي فراغ أمني في المنطقة، وضمان استمرار آلية دولية تواكب تنفيذ القرار 1701. وبعدما التقى الوفد الفرنسي مساء السبت رئيس الجمهورية جوزيف عون، عقد الأحد لقاءين مع رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تركز البحث خلالهما على سبل تعزيز الدعم الدولي للبنان، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، في ظل المخاوف من تداعيات انتهاء مهمة الـ«يونيفيل» قبل استكمال تطبيق القرار الدولي. وذكرت "نداء الوطن" أنّ الهدف الأساسي من زيارة بارو هو الحؤول دون خروج فرنسا وأوروبا عسكريًا من لبنان، والحفاظ على وجودهما، سواء عبر "اليونيفيل" أو من خلال قوات أوروبية تحظى بموافقة مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أبلغ بارو رئيس الجمهورية جوزاف عون والمسؤولين اللبنانيين استعداد بلاده للمشاركة في تطبيق القرار 1701 واتفاق الإطار، وهي فكرة لاقت ترحيبًا من عون. غير أنّ العامل الحاسم، وفق المعلومات يبقى في الموقف الأميركي، إذ تضع واشنطن فيتو على مشاركة الفرنسيين، على خلفية التحفّظات الأميركية على دور فرنسا السابق ضمن "اليونيفيل"، وعلاقاتها بإيران و"حزب الله". وجاء في" الديار":التركيز مع الجانب الفرنسي كان للضغط على «إسرائيل» لملاقاة لبنان في تطبيق «اتفاق الإطار»، ما يساعد على إقناع حزب الله بالتجاوب مع مطلب تسليم السلاح، والأهم الوصول لحل لملف «اليونيفيل» وتمديد مهامها، أو بأسوأ الأحوال التفاهم على قوة بديلة تحل مكانها، والرفض رفض قاطعا أن تترك الساحة الجنوبية الحدودية «لإسرائيل» لتسرح وتمرح بها. وكتبت" الشرق الاوسط": تكتسب هذه اللقاءات أهمية في ضوء قرار مجلس الأمن الصادر في آب 2025 إنهاء ولاية «يونيفيل» بحلول نهاية عام 2026. وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في شهر حزيران عزمهما العمل على إنشاء قوة متعددة الجنسيات بعد انتهاء المهمة الأممية، فيما تؤكد باريس ضرورة إرساء هيكلية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان وتجنب فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات سلبية على الاستقرار في الجنوب. وشدد سلام على ضرورة تفادي أي فراغ في جنوب لبنان، وضمان استمرار حضور دولي يتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي. ويأتي هذا الموقف في إطار المساعي اللبنانية للتوصل إلى صيغة تضمن استمرارية الدور الدولي، وتمنع نشوء واقع أمني جديد في المنطقة الحدودية. كما ثمّن سلام استمرار الدعم الفرنسي للبنان، ولا سيما الجهود الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. وأكد أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته الأمنية. وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسّك لبنان الرسمي واللبنانيين ببقاء القوات الدولية، مشدّداً على أن لبنان التزم القرار 1701، في حين تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك بنوده والاعتداء على لبنان واحتلال مساحات من جنوبه. ودعا بري إلى توحيد الجهود الوطنية والدولية لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدّمها القرار 1701، لا الإطاحة به. وشكر فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون على دعمهما، مشيداً بتضحيات الوحدة الفرنسية وسائر الوحدات المشاركة في «اليونيفل»، وبالدور الذي أدّته القوات الدولية على مدى أكثر من 48 عاماً، على المستويات الأمنية والعسكرية والإنسانية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وأكّد الوزير الفرنسي استمرار دعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره ومؤسساته. وجاء في افتتاحية" النهار": بدا من المعلومات المتوافرة أن لا طرح ثابتاً ومحدّداً بعد، ولكن فرنسا تمضي في رفع وتيرة المشاورات الدولية للتوصل إلى صيغة لحضور دولي تعقب انتهاء ولاية اليونيفيل. وذكرت «الأخبار» أن الاجتماعات مع الوزير الفرنسي أظهرت أن باريس، شأنها شأن بيروت، تأمل في حصول تطور يتيح التمديد لـ«اليونيفل»، لكنها لا تملك أي قدرة على التأثير. والأهم، بحسب مصدر مطّلع، أن فرنسا لم تنجح، مثل لبنان، في حشد دعم دولي أو عربي كافٍ للضغط على الولايات المتحدة وتغيير موقفها الرافض لأي دور للقوات الدولية، فضلاً عن تحفظها على إسناد أي مهام أمنية أو عسكرية إلى الأوروبيين في مختلف مناطق الجنوب. ويضيف المصدر أن ما يعني الولايات المتحدة أساساً هو إسناد أدوار عربية وأوروبية في دعم بسط سلطة الدولة وتنفيذ قرار حصر السلاح في لبنان، ولا سيما في بيروت، واتخاذ إجراء