في خطوة تهدف إلى توسيع حضور المنتجات الزراعية اللبنانية في الأسواق العربية وتعزيز الأمن الغذائي، أجرى وزير الزراعة نزار هاني زيارة إلى سلطنة عُمان، جمعت بين توقيع مذكرة تفاهم لبنانية – عُمانية وسلسلة لقاءات مع وزراء زراعة عرب، في إطار مسعى لفتح أسواق جديدة أمام الإنتاج اللبناني وتعزيز الشراكات الزراعية والغذائية. ورافق هاني في الزيارة مستشاره فادي غانم ووفد من نقابة مستوردي الخضار والفاكهة، ضمن حراك يستهدف دعم الإنتاج الوطني وتوسيع فرص التبادل التجاري مع الدول العربية. وخلال الزيارة، وقّع هاني مع نظيره العُماني وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه سعود بن حمود الحبسي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات التنمية الزراعية المستدامة والثروة السمكية والأمن الغذائي، بحضور سفير لبنان لدى سلطنة عُمان مجدي رمضان. وتؤسس المذكرة لشراكة تشمل تبادل الخبرات والبحث العلمي ونقل التقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب تحسين إدارة الموارد المائية والتكيف مع الجفاف وتداعيات التغير المناخي. كما تشمل مجالات التعاون تعزيز صحة النبات والحيوان وسلامة الغذاء، وتطوير الاستزراع السمكي، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج ودعم استدامة الموارد. وتتضمن المذكرة كذلك تشجيع الاستثمار المشترك وتنمية التبادل التجاري وتوسيع فرص وصول المنتجات الزراعية والغذائية إلى أسواق البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين والمستثمرين ويعزز التكامل بين القطاعين الزراعي والغذائي في لبنان وسلطنة عُمان. وبالتوازي مع مسار التعاون اللبناني – العُماني، شارك هاني والوفد المرافق في أعمال المجلس الدولي للتمور، حيث أجرى على هامش الاجتماعات سلسلة لقاءات مع وزراء الزراعة في العراق وتونس وليبيا والسودان. وتركزت المباحثات على تطوير التعاون الزراعي وتوسيع التبادل التجاري، مع اهتمام خاص بفتح المزيد من الأسواق العربية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية وتعزيز حضورها، بما يوفر منافذ تسويقية إضافية للمزارعين والمنتجين اللبنانيين. وعكست اللقاءات الحراك الذي يقوده هاني لربط التعاون الوزاري المباشر باحتياجات القطاع الزراعي اللبناني، ووضع تسويق الإنتاج الوطني وتوسيع فرص تصديره في صلب التواصل مع الدول العربية. كما أتاح حضور الوفد النقابي مواكبة المباحثات من زاوية التبادل التجاري وفرص التعاون بين الجهات المعنية في لبنان والدول المشاركة. وتأتي الزيارة ضمن مسار تسعى وزارة الزراعة من خلاله إلى تحويل الشراكات العربية إلى برامج ومشاريع عملية تدعم المزارعين والصيادين والمنتجين، وتعزز الأمن الغذائي وتوفر فرصًا اقتصادية جديدة للقطاع. وفي ختام الزيارة، أعرب هاني عن شكره لسلطنة عُمان على حفاوة الاستقبال والتعاون البنّاء، مؤكدًا أهمية متابعة مجالات التعاون وترجمتها إلى خطوات تنفيذية تخدم المصالح المشتركة وتدعم التنمية الزراعية في البلدين.