ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% اليوم الاثنين بعد عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما جدَّد مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات العالمية. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.37 دولار، أو 2.69%، إلى 90.47 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 14:54 بتوقيت غرينتش، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارين، أو 2.4%، إلى 85.40 دولاراً للبرميل. ولامس برنت في وقت سابق من الجلسة 91.52 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 25 آب/أغسطس. وقصفت القوات الأميركية أمس الأحد منصتي إطلاق على جزيرة لارك في مضيق هرمز، في أول غارات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر تموز/يوليو مع دخول الصراع شهره السادس. وردّاً على ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن قوات الحرس الثوري اليوم الاثنين أن طهران هاجمت قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن. صورة ترامب بجانب نظام صاروخي إيراني في ساحة أزادي في طهران (وكالة أنباء غرب آسيا) وكتب محللو شركة جيلبر آند أسوشيتس في مذكرة: "لا تزال بعض شحنات النفط من منطقة الخليج تعبر المضيق وهو ما يحد من وتيرة الارتفاع، لكن أول مواجهة عسكرية مباشرة منذ شهر دفعت المتعاملين إلى وضع علاوة مخاطر على الإمدادات في الأجل القريب". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأحد إن جزيرة خرج، وهي مركز الطاقة في إيران، "تُسوّى بالأرض" لكن لم تكن هناك أدلة على تعرض الجزيرة لهجوم. كما أن المنشور، المصحوب بمقطع أنتج بالذكاء الاصطناعي، لم يتضمن تفاصيل إضافية. ونفت إيران تعرض الجزيرة لأي هجوم، وقالت إن العمليات النفطية مستمرة هناك. ووصلت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب إلى طريق مسدود، في وقت يعمل فيه وسطاء على فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط/فبراير. وأظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع المرئية التي عبرت المضيق خلال مطلع الأسبوع انخفض إلى خمس سفن يومياً. سفينة في مضيق هرمز، قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة سي.إن.بي.سي اليوم إن الهدف من العقوبات الأميركية على إيران هو "تهيئة الظروف التي تدفعها إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات". ورغم الاتجاه الصعودي اليوم، يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل انخفاضات طفيفة في آب/أغسطس بعدما هبطا بأكثر من 4% الأسبوع الماضي، في أول تراجع أسبوعي لهما خلال ثلاثة أسابيع. وفي ما قد يسهم في تهدئة مخاوف الإمدادات، قال ترامب أيضاً أمس الأحد إن النفط الذي سيتوفر نتيجة اتفاق أبرم مؤخراً مع فنزويلا سيستخدم لإعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي الذي انخفض إلى قرب أدنى مستوى له منذ 44 عاماً. وقال أربعة مصادر مطلعة على الترتيبات إن شركات شيفرون الأميركية وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا وأو.إن.جي.سي الهندية وإيني الإيطالية وجيو بارك الكولومبية تتجه إلى توقيع اتفاقات نهائية في فنزويلا بعد مفاوضات استمرت لأشهر بخصوص مشروعات طاقة في الدولة العضو بمنظمة أوبك.