الجمهوريةكشف مصدر ديبلوماسي لصحيفة «الجمهورية» أنّ القراءة المتأنية لمواقف دوائر القرار الأميركية والغربية في مقاربتها للملف اللبناني تُظهر أنّ المسألة تتجاوز الحوادث الأمنية المنفصلة، لتلامس جوهر الرؤية الأميركية للمرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتصل بحصرية السلاح بيد الدولة، ومحاسبة المسؤولين عن نقل المتفجّرات، وتحديد آليات التواصل العسكري لمنع اتساع المواجهة.وأوضح المصدر أنّ المطلوب من الدولة اللبنانية لم يعد يقتصر على التأكيد أنّ الجيش والأجهزة الأمنية يقومون بواجباتهم، بل بات يتطلب ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية قابلة للتحقق. ويشمل ذلك استكمال التحقيق في شحنة المتفجّرات المضبوطة على طريق ضهر البيدر، وكشف الجهات التي تولّت نقلها ومصادر تمويلها والجهة التي أصدرت قرار نقلها، فضلاً عن ضمان عدم إعادتها إلى «حزب الله» خارج الأطر القانونية والقضائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين، بما فيها التوقيفات.وأضاف المصدر أنّ المواقف الأميركية تُظهر بوضوح أنّ واشنطن تتعامل مع هذا الملف باعتباره اختباراً لجدّية مؤسسات الدولة في فرض سلطتها، وليس مجرّد حادث أمني منفصل.ولفت إلى أنّ المقاربة الأميركية لا تقتصر على قضية المتفجّرات، بل ترتبط بمسار أوسع يشمل استمرار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية وتفعيل آليات منع الاحتكاك، بما في ذلك التواصل العسكري المباشر بين الجانبين. وهذا ما يجعل التحدّي أمام الدولة اللبنانية سياسياً ومؤسساتياً، إلى جانب بُعده الأمني، إذ يتطلب تحديد موقف واضح من كيفية إدارة هذا المسار، ومن حدود الالتزامات التي تستطيع الدولة التعهّد بها وتنفيذها.وأشار المصدر إلى أنّ تزامن هذه المطالب مع الجدل الدائر حول الشكوى المقدّمة ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوّض، والنقاش الأميركي بشأن قانون مقاطعة إسرائيل لعام 1955، يعكس اتساع جدول الأعمال الأميركي ليشمل البيئة القانونية والسياسية المحيطة بالمفاوضات. وأضاف أنّ التهديد بالعقوبات بات يطال، وفق المعطيات التي أوردها، الجهات التي قد تعرقل إلغاء القانون خلال الأسابيع المقبلة، في ظل انطلاق التحضيرات لهذه الخطوة.وشدّد المصدر على أنّ الإشكالية لا تكمن في الصياغة الديبلوماسية للبيان اللبناني، ولا في حق الدولة في عرض موقفها من الاعتداءات الإسرائيلية والمطالبة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بل في ضرورة ألّا تحجب اللغة الرسمية حجم التباين بين الأولويات اللبنانية والأميركية.ففي حين يركّز لبنان على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب، وتمكين الجيش من بسط سلطة الدولة، تدفع واشنطن باتجاه خطوات ملموسة في ملف السلاح، وآليات التواصل، والتحقق من تنفيذ الالتزامات.وختم المصدر بالإشارة إلى أنّ من أبرز تداعيات هذا التباين أنّ ملف قوات «اليونيفيل» بات، وفق تقديره، من الماضي، وأنّ فرص توفير غطاء أممي لقوات بديلة تبدو مستبعدة ما لم تتجاوز مهمتها الرقابة إلى دور تنفيذي يشمل سحب السلاح. كشف مصدر ديبلوماسي لصحيفة «الجمهورية» أنّ القراءة المتأنية لمواقف دوائر القرار الأميركية والغربية في مقاربتها للملف اللبناني تُظهر أنّ المسألة تتجاوز الحوادث الأمنية المنفصلة، لتلامس جوهر الرؤية الأميركية للمرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتصل بحصرية السلاح بيد الدولة، ومحاسبة المسؤولين عن نقل المتفجّرات، وتحديد آليات التواصل العسكري لمنع اتساع المواجهة. وأوضح المصدر أنّ المطلوب من الدولة اللبنانية لم يعد يقتصر على التأكيد أنّ الجيش والأجهزة الأمنية يقومون بواجباتهم، بل بات يتطلب ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية قابلة للتحقق. ويشمل ذلك استكمال التحقيق في شحنة المتفجّرات المضبوطة على طريق ضهر البيدر، وكشف الجهات التي تولّت نقلها ومصادر تمويلها والجهة التي أصدرت قرار نقلها، فضلاً عن ضمان عدم إعادتها إلى «حزب الله» خارج الأطر القانونية والقضائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين، بما فيها التوقيفات. وأضاف المصدر أنّ المواقف الأميركية تُظهر بوضوح أنّ واشنطن تتعامل مع هذا الملف باعتباره اختباراً لجدّية مؤسسات الدولة في فرض سلطتها، وليس مجرّد حادث أمني منفصل. ولفت إلى أنّ المقاربة الأميركية لا تقتصر على قضية المتفجّرات، بل ترتبط بمسار أوسع يشمل استمرار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية وتفعيل آليات منع الاحتكاك، بما في ذلك التواصل العسكري المباشر بين الجانبين. وهذا ما يجعل التحدّي أمام الدولة اللبنانية سياسياً ومؤسساتياً، إلى جانب بُعده الأمني، إذ يتطلب تحديد موقف واضح من كيفية إدارة هذا المسار، ومن حدود الالتزامات التي تستطيع الدولة التعهّد بها وتنفيذها. وأشار المصدر إلى أنّ تزامن هذه المطالب مع الجدل الدائر حول الشكوى المقدّمة ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوّض، والنقاش الأميركي ب