عاد ملف لارا وإيلي سماحة إلى الواجهة مع صدور حكم غيابي عن محكمة فدرالية في فلوريدا يُلزم النائب جبران باسيل و3 مدعى عليهم آخرين بدفع 35 مليون دولار، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2019. لكن الحكم يفتح الباب أمام مواجهة قضائية جديدة، وسط اعتراض مرتقب واستناد إلى حكم لبناني سابق يتناول الوقائع نفسها. وتعود خلفية القضية إلى نزاع على إرث عائلي. ففي عام 2015، تقدّمت لارا سماحة بدعوى في لبنان، قائلة إن أفراداً من عائلتها استولوا على حصتها من الميراث. ثم رفع الزوجان دعوى موازية في الولايات المتحدة عام 2017 سعياً إلى استعادة الأموال. وبحسب رواية الزوجين في الدعوى الأميركية، زارا لبنان عام 2019 لمحاولة تسوية الخلاف، لكنهما تعرّضا للاحتجاز وسوء المعاملة، وأُجبرا على إسقاط دعاوى الميراث. وقالا إن لارا احتُجزت 11 يوماً وإيلي 9 أيام، قبل الإفراج عنهما بعد دفع كفالة. وتشكل هذه الوقائع أساس الاتهامات الواردة في الدعوى المدنية، فيما ينفي باسيل صلته بها. وعلمت “ليبانون ديبايت” أن الدعوى كانت قد رُدّت في الولايات المتحدة في 27 آذار 2023 لعدم الاختصاص، قبل أن يعدّل المدّعون طلباتهم مستندين إلى اتصالات هاتفية أجروها من الولايات المتحدة مع المدعى عليهم، باعتبارها أساساً يتيح للقضاء الأميركي النظر في القضية. وبعد قبول هذا الأساس، صدر الحكم الغيابي في 13 تشرين الأول 2026. ويبلغ المبلغ المحكوم به 35 مليون دولار، منها 10 ملايين تعويضات عن الأضرار و25 مليوناً تعويضات عقابية، بالتكافل والتضامن بين باسيل وماجد بويز وداني جورج معكرون وأحمد ساسين، إضافة إلى الفوائد. والحكم مدني وغيابي، فيما يستعد باسيل للاعتراض عليه. وتشير معلومات “ليبانون ديبايت” إلى أن مصيره قد يكون مشابهاً لمصير الدعوى السابقة، أي الرد. وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، لا يمكن للحكم الأميركي أن يكتسب صيغة تنفيذية في لبنان، لوجود حكم لبناني سابق يتناول الوقائع نفسها. وبين اعتراض مرتقب وحكم لبناني سابق، يبقى السؤال: هل ينتهي الحكم الأميركي إلى النتيجة نفسها التي انتهت إليها الدعوى عام 2023، أم يفتح فصلاً جديداً من المواجهة القضائية؟